
قررت المديرية العامة للشؤون الصحفية في وزارة الإعلام إيقاف الناشط الإعلامي “أحمد كسار العيسى” عن مزاولة صناعة المحتوى، وكل ما يتصل بالعمل الإعلامي، بشكل نهائي، محذرة من إحالته إلى الجهات المختصة بالجرائم الإلكترونية في حال عدم الامتثال للقرار.
سناك سوري-دمشق
وجاء في بيان صادر عن المديرية، أن القرار اتُخذ على خلفية تداول “فيديو مسيء” يظهر فيه العيسى وهو “يتلفظ ببعض الألفاظ ويقوم ببعض الإيماءات”، وذلك خلال التصعيد العسكري الأخير في حي الشيخ مقصود في مدينة حلب.
وأوضح البيان أن العيسى سبق أن ارتكب “المخالفة ذاتها” في وقت سابق، وقدم تعهداً بعدم تكرارها، على أن يؤدي تكرار الانتهاك إلى منعه نهائياً من صناعة المحتوى والظهور على منصات التواصل الاجتماعي.
وبحسب البيان نفسه، شملت الإجراءات أيضاً منع المصور مصطفى بسام زوادة من مزاولة صناعة المحتوى وكل ما يمتّ للعمل الإعلامي لمدة عام كامل.
قرار منع سابق
وخلال اشتباكات السويداء شهر تموز الفائت، ظهر “العيسى” في فيديو مسيء من المحافظة، وحينئذٍ، نقل موقع تلفزيون سوريا عن مصدر في الشؤون القانونية والصحفية في وزارة الإعلام -دون أن يذكر اسمه- أن الشابين اللذين ظهرا في الفيديو ليسا صحفيين بل “تكتوكريين”.
وأضاف المصدر أنه تم اتخاذ قرار بمعاقبتهما لانتحالهما صفة صحفي، والعمل بدون ترخيص والمساس بالسلم الأهلي، ومنعهما من مزاولة أي عمل صحفي لمدة عام، وعدم منحهما بطاقة صحفي أو ترخيص عمل خلال الفترة، مع توقيعهما تعهد بعدم تكرار المخالفة تحت طائلة المساءلة القانونية.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة تساؤلات حول آليات تطبيق قرارات المنع الصادرة سابقاً، ولا سيما أن العيسى كان قد خضع لإجراء مماثل يمنعه من مزاولة أي عمل إعلامي، قبل أن يظهر مجدداً في محتوى مصور خلال أحداث لاحقة.
وبين توصيفه الرسمي كناشط أو “صانع محتوى” غير مرخص، واستمراره بالظهور الإعلامي رغم القيود المعلنة، يبرز تناقض واضح بين قرارات المنع المعلنة وواقع تنفيذها على الأرض، دون صدور توضيحات إضافية من الجهات المعنية حول أسباب هذا الاستمرار أو كيفية ضبطه.
ووصف صحفيون وإعلاميون قرار وزارة الإعلام بالجيد، مطالبين بفرض رقابة أوسع على خطاب الكراهية وكل ما يمكن أن يهدد السلم الأهلي في هذه المرحلة الحساسة، وسط تساؤلات عن كيفية تمكن “العيسى” من العمل مجدداً رغم وجود قرار منع سابق صادر بحقه.







