الرئيسيةحكي شارع

موكب الوزير يتحول لقضية رأي عام والوزارة توضح: لم يكن وحده

ناشطون يقارنون بين مظاهر البذخ ومعاناة النازحين والسيول شمال البلاد

أثار تداول مقاطع وصور لموكب رسمي في محافظة حمص، قيل إنه يخص وزير الأوقاف السوري، موجة انتقادات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، أعادت فتح النقاش حول صورة الدولة ورمزية المسؤولين في مرحلة يصفها كثيرون بأنها حساسة اقتصادياً واجتماعياً.

سناك سوري-حمص

السياسي وائل مرزا اعتبر أن المشهد في حال صح يمثل “الخطر الحقيقي على سوريا وليس في جلسة للكونغرس الأميركي”، متسائلاً عن إمكانية الدفاع عن المشهد أو تبريره، ومشدداً على أن القضية لا تتعلق بشخص الوزير بقدر ما تمس صورة الدولة في نظر مواطنيها.

ورأى مرزا أن الحماية “ضرورية ولكن توازناتها وحساباتها معروفة”، وأن واردات وزارة الأوقاف “لا تُنفق في هذه المصارف”، داعياً إلى مراجعة شجاعة تبدأ من الوزير نفسه، ومؤكداً أن “الدولة تُبنى بالقدوة وليس بالقرارات”.

في السياق ذاته، قال الصحفي هادي العبد الله في فيديو نشره عبر صفحته الشخصية على فيسبوك، إن موكب أحد الوزراء كان عبارة عن رتل من 11 سيارة سوداء، متسائلاً: “ليش يا معالي الوزير؟”.

مقالات ذات صلة

واستحضر العبد الله حادثة تاريخية عن الخليفة عمر بن الخطاب، حين أتى رسول كسرى، ولم يستطع تفريقه عن باقي الصحابة لأنه كان نائماً تحت الشجرة، فقال رسول كسرى: من هو عمر؟ وتساءل العبد الله متى سيأتي اليوم الذي نقول فيه” أيكم الوزير؟ موضحاً أن حديثه لا يستهدف وزيراً بعينه بل يطال جميع المسؤولين المكلفين بخدمة الناس.

وذهب ناشطون آخرون إلى مقارنات رقمية، معتبرين أن موكباً من 12 سيارة، بمتوسط سعر يقدر بنحو 100 ألف دولار للسيارة، تعادل قيمته قرابة مليون دولار، وهو مبلغ بحسب هذه المقارنات يكفي لتأمين نحو 70 شقة سكنية بمواصفات جيدة في ريف إدلب وضواحيها، ما يعني إخراج عشرات العائلات من المخيمات.

في المقابل، نفى المتحدث الرسمي باسم وزارة الأوقاف، أحمد الحلاق، أن يكون الموكب خاصاً بوزير الأوقاف الدكتور محمد أبو الخير شكري وحده، وأوضح الحلاق أن الموكب ضم محافظ حمص، وقائد الأمن الداخلي، ومفتي المحافظة، ومدير فرع المرور، وعدداً من مديري الأوقاف، إضافة إلى تجار وشخصيات اعتبارية، للمشاركة في «حدث يعد ثمرة مرحلة جديدة من العمل والبناء وتصحيح المسار».

ولم يأت منشوره كتوضيح خاص بالحدث، إنما في سياق الحديث عن افتتاح مبنى مديرية الأوقاف بمقرها الجديد.

وأتى هذا التوضيح عقب موجة غضب على وسائل التواصل الاجتماعي، بسبب ما وصف بظهور مظاهر بذخ لدى بعض المسؤولين، في وقت يشهد فيه الشمال السوري أوضاعاً إنسانية صعبة.

وتصاعدت الانتقادات بعد فيضان نهر العاصي في مدينة دركوش بريف إدلب الغربي، ما أدى إلى غمر منازل ومحال تجارية وتضرر أكثر من عشرة مخيمات للنازحين، إضافة إلى وفاة ثلاثة أشخاص، بينهم متطوعة في الهلال الأحمر السوري، جراء السيول.

ورأت تعليقات واسعة أن تأمين عودة اللاجئين، وإغلاق المخيمات، ومعالجة آثار الكوارث، يجب أن تتقدم على تمويل فعاليات رسمية أو أي مظاهر إنفاق لا تنسجم مع حجم المعاناة القائمة.

زر الذهاب إلى الأعلى