مواطن ينهي علاقته بالفروج بعد اختفائه المفاجئ .. حبّو بعضن تركو بعضن
نهاية مؤلمة لقصص الحب مع اللحمة والفواكة والفروج .. مواطن يرضى بالنصيب ويرتبط بالمجدرة

قرر المواطن “كحيان المكتفي” إنهاء علاقته العاطفية بالدجاج بعد غيابات الأخير المتكررة وعدم مراعاته للمواطن والعلاقة الطويلة التي جمعت بينهما.
سناك سوري _ ساخر
وعلى وقعِ أغنية “خلصت الحكاية” جلس “المكتفي” أمام صورة الدجاجة المشوية ليعاتبها في اللقاء الأخير، وذكّرها بالساعات التي انتظرها فيها تحت المطر ولم تأتِ، بالسعي خلفها من مكانٍ لآخر وهي غائبة، مؤكداً لها أنه لم يعد يحتمل هذه العلاقة “التوكسيك” والتي تقرر فيها “الدجاجة” الغياب فجأة عن الأسواق، أو التمنّع عن لقائه برفع السعر إلى مستويات يعجز عنها راتبه الهزيل.
يمسح “المكتفي” دموعه متألّماً تحت تأثير لوعة الفراق، يقول في نفسه أن عليه “تطنيش عواطفه” والدعس على قلبه ومشاعره، ليحافظ على ما تبقّى من كرامته أمام تلك “الفروجة” التي طالما دلّلها ودلّعها وعاملها بكل ما يملك من حنان وحب.
وفي لحظات عاطفية كهذه، استرجع “كحيان” تاريخه العاطفي وما تعرّض له من أزمات، منذ أن تركته حبيبته الأولى “لحمة” قبل أكثر من عشر سنوات، ثم انقطعت علاقته نهائياً بـ”فواكة” بعد اكتشافه أنها لن تنظر إلى موظف فقير مثله وأنها لا تجلس إلا على طاولات الأثرياء وموائد المسؤولين ومطاعم الخمس نجوم.
وبعد الموقف الأخير لـ”الفروج”، لم يعد أمام “كحيان” سوى أن يعود لنصيحة أمه “اللي متلنا تعو لعنّا”، ويرضى بنصيبه من الدنيا والذي لن يتعدّى “الخضار”، هذا في حال قبلت فيه الخضار لا سيما “الكوسا” و”البندورة” التي تشعر بالحنين إلى أصولها التي تعود لعائلة “الفواكة” رغم أن قلة قليلة تعترف بهذا الأصل وكثيرون لا يعرفون عنه شيئاً أصلاً.
يتأمل “المكتفي” ما تبقّى لديه من خبز وبصل وعدس وبرغل، واكتشف أنها تصلح لوجبة “مجدرة” مثالية، ينسى بعدها تاريخه العاطفي ويحرق دواوين أشعاره التي تغزّل فيها باللحمة والفاكهة والفروج، ويتحوّل إلى “نباتي قسري”.


