مستشفى الكندي في حمص ينعى كادره.. ضحايا مسلّحي الدراجة النارية
مسلحو الدراجة النارية يواصلون جرائمهم.. والداخلية تكرر التزامها ملاحقة الفاعلين
ارتكب مسلحون على دراجة نارية جريمة في حمص، باستهداف الكادر الطبي في مستشفى الكندي بالرصاص الحي، ما أودى بحياة 4 من العاملين في المستشفى وإصابة خامس.
سناك سوري-حمص
ونعت إدارة مستشفى الكندي في مدينة حمص ثلاثةً من الكوادر الطبية العاملة فيها، بالإضافة إلى السائق المرافق لهم، إثر تعرضهم لإطلاق نار مساء الخميس الفائت أمام المستشفى.
ووصفت إدارة المستشفى الضحايا بأنهم “شهداء الواجب والعمل الإنساني”، وهم “ليال فيصل سلوم”، “ذو الفقار زاهر”، “علاء ونوس”، “مازن الأسمر”، بينما أصيب “أسامة ديوب”.
كما أدنت وزارة الصحة الهجوم الذي أودى بحياة 4 من الكوادر الطبية، خلال مغادرتهم لعملهم، وقالت في بيانها أن المستشفى يواصل عمله بشكل طبيعي، معبرة عن تضامنها مع جميع العاملين في القطاع الصحي الذين يواصلون بذل جهودهم لخدمة المواطنين.

ودعت الصحة جميع المواطنين ممن قد تكون لديهم أي معلومات حول الحادث إلى التواصل مع الجهات المختصة لدعم التحقيقات والكشف عن الحقائق.
مسلحو الدراجة النارية يستمرون في حصد الأرواح
جرائم القتل عبر مسلحين ملثمين على دراجات نارية تعدّ من أخطر الظواهر في سوريا خلال المرحلة الانتقالية، وقد بدأت بالشيوع بعد أن شجع ناشطون على ارتكاب جرائم طائفية وأعمال انتقامية تحت مسمى “تزحلق بقشر موزة”.
ورُصد قرابة 100 جريمة قتل خلال العام الماضي عبر مسلحين على دراجة نارية ومعظمها كانت على أساس طائفي واستهدفت عمالاً في القطاع الصحي، وعمال بيتون عائدين من عملهم ونساء وأطفال. وقد تركزت بشكل رئيسي في محافظة حمص وسط سوريا.
في الربع الأخير من العام الماضي استهدف ملثمان على دراجة نارية النار الشقيقتين حنين وغزل رسلان، وفي قرية عناز ارتكب مسلحون على دراجة نارية جريمة قتل بحق شابين وجرحوا ثالثاً ما أثار موجة احتجاجات في شهر أيلول 2025، وعلّق حينها قائد الأمن الداخلي في محافظة حمص العميد مرهف النعسان أنهم يتابعون مجريات الحادث والعمل على ضبط الجناة وتقديمهم إلى العدالة.
كما اغتال مسلحان على دراجة نارية في حي الوليد بحمص الشاب “وائل فوعاني” في اليوم الأول من عام 2026.
وفي قرية جدرين بريف حماة اغتال مسلحان على دراجة نارية ثلاثة مدنيين من عائلة واحدة كانوا عائدين من العمل في شهر أيلول 2025.
الأمن الداخلي: لن ندّخر جهداً في ملاحقة الفاعلين
وقال قائد الأمن الداخلي في محافظة “حمص”، “مرهف النعسان”، إن القوات الأمنية استجابت على الفور للجريمة التي وقعت أمام مستشفى الكندي، وفرضت طوقاً محكماً حول موقع الحادث، وباشرت الجهات المختصة جمع الأدلة الجنائية والاستماع إلى الشهود، بالتوازي مع عمليات ملاحقة مكثفة للمتورطين.
وأضاف أن المعطيات الأولية تشير إلى أن الهجوم نفذه شخصان يستقلان دراجة نارية مستخدمَين بنادق آلية، فيما تواصل الجهات الأمنية تحقيقاتها لتحديد هويتهما وتعقب مسارهما، وأكد أن قيادة الأمن الداخلي بحمص لن تدخر جهداً في ملاحقة الفاعلين حتى إلقاء القبض عليهم وتقديمهم للعدالة، وتشدد على أن أمن المواطنين وسلامتهم سيبقى في مقدمة أولوياتها.
وكانت محافظة حمص شهدت نهاية العام الفائت تفجير عبوة ناسفة داخل مسجد “الإمام علي بن أبي طالب”، ما أسفر عن 8 ضحايا، وقبل ذلك شهدت المدينة توتراً امنياً وهجوماً واسعاً على بعض أحيائها عقب العثور على رجل وزوجته مقتولين داخل منزلهما في بلدة “زيدل“، ليتبين لاحقاً أن الجريمة جنائية والفاعل استخدم عبارات طائفية للتمويه.







