مسؤولان في لجنة تحقيق مجازر الساحل يتوليان مهام رفيعة بالخارجية السورية
جمعة الدبيس قائماً بأعمال سفارة سوريا في مصر وياسر الفرحان مسؤولاً في وزارة الخارجية

أكدت ثلاث مصادر متقاطعة تعيين رئيس لجنة التحقيق بمجازر الساحل السوري “جمعة الدبيس” والمتحدث الرسمي باسم اللجنة كمسؤولين في وزارة الخارجية السورية وتكليفهما بمهام رفيعة المستوى.
سناك سوري – دمشق
أكد مصدر في سفارة سوريا بمصر أن “جمعة الدبيس” رئيس اللجنة التي شكلتها الحكومة للتحقيق بمجازر الساحل السوري تم تكليفه رسمياً بمهام “القائم باعمال سفارة سوريا بمصر” قبل أيام.
“الدبيس” قاضي منشق اختاره الرئيس السوري “أحمد الشرع” ليقود التحقيق بمجازر الساحل السوري ضمن لجنة شكلتها الحكومة السورية في آذار 2025 بعد سقوط أكثر من 1600 مدني ضحايا عمليات قتل جماعي آنذاك.
القائم بأعمال سفارة سوريا في القاهرة بدأ حياته أستاذ مدرسة ثم انتقل للعمل بالمحاماة لفترة قصيرة جداً قبل أن يعين قاضياً ويتدرج في المناصب إلى أن أصبح رئيساً للنيابة العامة في الرقة وهو آخر منصب له قبل أن ينشق في عام 2012 ويغادر للأردن. وبين عامي 2012 و2026 تاريخ تعيينه في مهام القائم بالأعمال عمل في مجلس القضاء السوري الحر لفترة قبل أن ينتقل للسعودية ويعمل استشارياً بالمحاماة هناك وفقاً لما تقوله سيرته الذاتية.
تعيين المتحدث باسم لجنة التحقيق بمجازر الساحل في وزارة الخارجية السورية
و”الدبيس” هو ثاني مسؤول في اللجنة يتولى مهاماً في وزارة الخارجية السورية بعد المتحدث باسم اللجنة “ياسر الفرحان” الذي عين مسؤولاً في وزارة الخارجية وممثلاً لها في التواصل مع المنظمات الحقوقية الدولية.
“الفرحان” كان المتحدث باسم الحكومة السورية في الأمم المتحدة ضمن مؤتمر لمجلس حقوق الإنسان عقد في شهر تشرين الأول 2025، وقرأ بيان الحكومة في المؤتمر للحديث عن واقع حقوق الإنسان في سوريا وتناول في حديثه الإجراءات الحكومية ورد على تقارير منظمات حقوق الانسان حول الانتهاكات التي شهدتها البلاد قبل المؤتمر.
كما شارك “الفرحان” ضمن الوفد الحكومي السوري الذي اجتمع مع مفوض حقوق الإنسان بالأمم المتحدة الشهر الماضي، وضم ممثلين عن وزارة الخارجية والهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية.
مسؤولان في لجنة تحقيق مجازر الساحل يتوليان مهام رفيعة بالخارجية السورية
“الفرحان” حقوقي وباحث قانوني سبق له العمل في المجلس الوطني السوري ومن بعده الائتلاف، وتولى مهام اللجنة القانونية ضمن وفد المعارضة في مباحثات أستانة التي قادتها الدول الضامنة آنذاك “روسيا إيران وتركيا”.
لجنة التحقيق بمجازر الساحل السوري تثير الجدل
اللجنة كانت أثارت الجدل منذ اللحظة الأولى لتشكيلها وذلك كون السلطة هي من شكّلتها واختارت أعضاءها واعتبرت محسوبة آنذاك على السلطات الانتقالية، وسط مطالبات حينها بأن تكون لجنة دولية محايدة ومستقلة أو خليط بين المحلي والدولي.
وبعدها أصدرت اللجنة تقريرها الذي تباينت الآراء حوله ووصفه بعض ذوي الضحايا بأنه أسوأ من المجزرة نفسها، فيما أشاد به بعض الناشطين ورأوا أن صدور التقرير يعبر عن الانتقال من اللجان الشكلية إلى اللجان الحقيقية.
تحقيق رويترز: مجازر مروّعة في الساحل السوري والقتل مايزال مستمراً








