تقاريرالرئيسية

مرسوم يمنح الكرد حقوقهم وانسحاب لقسد.. هل تفتح الخطوتان باب التهدئة؟

تحركات ميدانية شرقي حلب وخطاب سياسي جديد يفتح الباب أمام التهدئة

في تطور متزامن يحمل أبعاداً ميدانية وسياسية، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية عزمها سحب قواتها من مناطق التماس شرقي مدينة حلب، بالتوازي مع صدور مرسوم رئاسي يقر حقوقاً ثقافية ومدنية للكرد السوريين، في خطوة ربطها مراقبون بمحاولات احتواء التصعيد وفتح مسار تهدئة أوسع.

سناك سوري-دمشق

وقال مظلوم عبدي، القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، إن قرار الانسحاب سيبدأ صباح اليوم السبت موضحاً أن الخطوة تأتي “بناء على دعوات من الدول الصديقة والوسطاء، وإبداء حسن النية في إتمام عملية الدمج والالتزام بتنفيذ بنود اتفاقية العاشر من آذار”.

وأضاف أن الانسحاب سيتم من مناطق التماس الحالية شرقي حلب، التي شهدت هجمات خلال اليومين الماضيين، باتجاه إعادة تموضع في مناطق شرق الفرات.

في المقابل، أفاد مراسل قناة الإخبارية الرسمية بأن القوات الحكومية تستعد لدخول مدينة دير حافر والانتشار في ريف حلب الشرقي، عقب انسحاب قوات قسد، في ما يعد تغييراً لافتاً في خريطة السيطرة الميدانية بالمنطقة.

ويأتي هذا التطور الأمني بالتزامن مع صدور مرسوم رئاسي يمنح للسوريين الكرد حقوقهم، وجاء فيه أنهم “جزء أساسي وأصيل من الشعب السوري”، وأن هويتهم الثقافية واللغوية “جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحدة”.

ونصّ المرسوم على جملة إجراءات، أبرزها اعتبار اللغة الكردية لغة وطنية يُسمح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية الكردية، وإلغاء القوانين والتدابير الاستثنائية المرتبطة بإحصاء عام 1962 في محافظة الحسكة، ومنح الجنسية السورية للمقيمين من أصول كردية، بمن فيهم مكتومو القيد، مع مساواتهم الكاملة في الحقوق والواجبات.

كما أقرّ المرسوم عيد “النوروز” عطلة رسمية مدفوعة الأجر على مستوى البلاد، وحظر أي شكل من أشكال التمييز أو التحريض على أساس عرقي أو لغوي.

ويرى متابعون أن تزامن الانسحاب الميداني مع المرسوم الرئاسي يعكس محاولة لخفض منسوب التوتر وتهيئة مناخ سياسي أقل تصعيداً.

وفي ظل هشاشة الوضع الأمني واستمرار المخاوف من تجدد المواجهات، تبقى العودة إلى طاولة الحوار، وفق مراقبين، المسار الأنجح لتجنيب البلاد مزيداً من الدماء، وتحويل الخطوات الميدانية والقانونية المعلنة إلى مدخل لحل سياسي أكثر استدامة.

زر الذهاب إلى الأعلى