
دعت مجموعة السلم الأهلي في سوريا إلى رصّ الصفوف وتجاوز الخلافات الداخلية لمواجهة العدوان الإسرائيلي، مشددة على أهمية التضامن الشعبي وتعزيز اللحمة الوطنية في ظل التصعيد الإسرائيلي الأخير.
سناك سوري-دمشق
وقالت المجموعة في بيان لها قبل قليل إن «مواجهة هذا العدوان تتطلب منّا جميعاً، كمواطنين سوريين، أن نتكاتف ونتوحد في خندق واحد، ونضع مصلحة الوطن فوق أي اعتبار».
ولم تقتصر دعوات المجموعة على الجانب الداخلي، بل طالبت الحكومة السورية باتخاذ خطوات دبلوماسية فورية، من خلال «الدعوة لانعقاد الجامعة العربية، والتقدم بشكوى إلى مجلس الأمن الدولي، للضغط على الاحتلال الإسرائيلي بكافة الوسائل المتاحة من أجل وقف عدوانه».
البيان جاء في أعقاب عدوان إسرائيلي واسع النطاق استهدف الجنوب السوري وعدة مواقع استراتيجية داخل البلاد، أدى لوفاة 9 شبان في محافظة درعا، نتيجة قصف مدفعي مباشر، فيما أصيب عدد آخر بجروح متفاوتة.
وطال العدوان أيضاً مطار حماة، ومطار T4 في ريف حمص، وموقع البحوث العلمية في دمشق، وعدداً من البنى التحتية الحيوية، ما تسبب في أضرار مادية جسيمة ووقوع عدد كبير من الإصابات.
استهداف للسيادة وأمن البلاد
ووصفت المجموعة العدوان بأنه «ليس مجرد حادثة عابرة، بل استمرار لنهج عدواني يسعى إلى إضعاف سوريا وتفكيك قدرتها على حماية حدودها وشعبها»، معتبرة أن تكرار هذه الاعتداءات وسط صمت دولي يمثل خطراً متزايداً على أمن المنطقة ككل.
وقالت: «الاحتلال يسعى لتحويل سوريا إلى دولة ضعيفة، عاجزة عن حماية أبنائها»، وحمّل البيان المجتمع الدولي مسؤولية «التمادي الإسرائيلي بسبب غياب الردع والصمت المريب حيال الانتهاكات المتكررة».
دعوة لدعم الضحايا والمجتمع الأهلي
وفي ختام بيانها، عبّرت المجموعة عن تضامنها مع أسر الضحايا مقدمة لهم التعازي، وطالبت الجهات الرسمية والمنظمات الأهلية بـ«تقديم الدعم العاجل واللازم للضحايا والمجتمع المحلي في المناطق المتضررة، كي يتمكن من الصمود وتجاوز هذه المرحلة العصيبة».
وكانت سوريا شهدت بالأمس ليلة عنيفة ودامية جراء عدوان اسرائيلي على شكل سلسة غارات استهدفت مواقع عسكرية في حماة وتدمر ودمشق وقصف لمدينة نوى بمحافظة درعا.