مجلس مدينة التل يصدر قوانينه الخاصة .. منع الباعة الذكور من محلات الألبسة النسائية “الخاصة”
التعميم يشير إلى احترام العادات والتقاليد رغم تاريخ من عمل الرجال في بيع الألبسة النسائية
أصدر مجلس مدينة التل بريف دمشق اليوم تعميماً أعلن فيه حظر تواجد أي بائع “ذكر” داخل محلات بيع الألبسة النسائية الخاصة.
سناك سوري _ متابعات
ونصّ التعميم على إلزام أصحاب المحلات بتعيين بائعة حصراً للعمل، مشيراً إلى أن أي محل مخالف لمضمون القرار سيكون عرضة للتشميع والإغلاق وفق “القوانين النافذة”.
القرار يقول في مطلعه أنه يستند إلى ما سمّاها “لوائح الآداب” والأنظمة المعمول بها لدى مجلس مدينة “التل”، مضيفاً أنه ينطلق من حرص المجلس على صون الخصوصية العامة واحترام العادات والتقاليد المجتمعية.
لكنه في المقابل، لا يبيّن أيّ قانون معتمد استند إليه في اتخاذ مثل هذا القرار، وهل هو من صلاحية مجلس المدينة أصلاً، فضلاً عن أن تهديده بالتشميع لا يستند كذلك إلى نصّ قانوني واضح، إلا إن كان المجلس يعتبر تعميمه قانوناً.
حرّمت عبارة انكسر الشر.. أهالي دوما يستذكرون انتهاكات الحسبة
القرار حظي بتأييد بعض المتابعين في التعليقات، لكنه أثار تساؤلات آخرين عمّا إذا كان التعميم سيمنع أصحاب المحلات من الدوام في محلاتهم، فيما علّق أحد المتابعين متسائلاً عن باعة المكياج والأحذية والمكتبات وصالات الأفراح والصاغة، مقترحاً تقسيم مدينة “التل” إلى أحياء للرجال وأخرى للنساء.
في حين لفت معلّقون إلى نسبة البطالة التي يعاني منها جيل الشباب، وأن هذا القرار يهدّد فرص عمل الكثير من الشبان الذكور، وتحدّث آخرون عن معاناة المدينة من مشاكل خدمية كثيرة كان من المفترض أن تتمتع بالأولوية عن منع الذكور من محلات بيع الألبسة النسائية الخاصة.
واعتبر متابعون أن القرار يضيّق على الحريات الفردية والعامة، حيث يمكن للمرأة أن تختار المحلات التي تضم باعة من الإناث إن شاءت ذلك دون تعميم من مجلس المدينة، كما أن القرار يتدخّل بالملكية الخاصة لأصحاب المحلات وكيفية إدارة أعمالهم، فضلاً عن أنه يستخدم خطاباً يتدخّل فيه بـ”أخلاق المجتمع”، ويتحدث عن “العادات والتقاليد” رغم أن المعروف تاريخياً أن الرجال يعملون في بيع الألبسة النسائية دون أن يشكّل ذلك تهديداً للأخلاق أو الأعراف.








