حكي شارعالرئيسية

لو كنتُ وزيراً لعيّنت إخوتي.. حسن الدغيم يشعل جدلاً واسعاً حول تعيين الأقارب

من "أعيّن إخوتي" إلى "الكفاءة هي الأساس" تصريحات حسن الدغيم تثير الجدل ثم التوضيح

أثار تصريح عضو اللجنة العليا للانتخابات حسن الدغيم جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد حديثه عن تعيين الأقارب في مؤسسات الدولة، خلال لقاء متلفز على تلفزيون سوريا.

سناك سوري-دمشق

وخلال اللقاء، قال الدغيم رداً على سؤال حول تعيين الأقارب في الإدارة السورية: «السعودية وقطر والإمارات كلّها أقارب، وحتى في الدول الديمقراطية الغربية تعيين الأقرباء ليس ممنوعاً، المهم الكفاءة»، لافتاً أن سوريا في مرحلة انتقالية وبحاجة إلى تعيين من يوثق بهم لملفات حساسة وخطيرة قد تودي بالأمن القومي والوطني على حد تعبيره.

وأضاف أن تعيين الأقارب موجود في التاريخ والواقع، وقال: «لماذا نترك المضامين ونتجه للقشور؟ أنا لو كنت وزيراً لعينت اثنين من إخوتي».

التصريح، الذي جرى تداوله على نطاق واسع، اعتبره كثيرون تبريراً مباشراً لمنهج المحسوبية، وإعادة إنتاج لمنطق العائلة في إدارة مفاصل الدولة، ما فجّر موجة انتقادات ومقارنات مع تجارب دولية.

مقالات ذات صلة

مقارنات دولية

في سياق الردود، استعاد الصحفي حازم داكل حادثة وقعت في السويد عام 2022، حين انفجرت فضيحة داخل مؤسسة الشرطة طالت أحد أبرز قادتها، بسبب علاقة عاطفية أخفاها داخل المؤسسة، وترافقت مع قرارات ترقية وتعيين لشريكته.

وأشار داكل إلى أن القضية لم تصنف فساداً مالياً، بل «إساءة استخدام للمنصب» وتضارب مصالح، وهي تهمة كافية في السياق المؤسساتي السويدي لفتح تحقيق مستقل وتعليق المهام، معتبراً أن «الدول بتنهار لما يضيع الخط الفاصل بين (العام والخاص) ولما تتحول المؤسسات لامتداد للدائرة الضيقة».

وقال: «لجماعة (شو دخلك؟) و (عوي ولاك) و (لأنك ما أخدت منصب عم تنتقد).. حابب ذكركم إنه مشكلتنا مع الأسد ونظامه من 2011 كانت دايماً مع النهج: إدارة البلد كأنها مزرعة، والمناصب كأنها ملك عائلي، والدولة كأنها إرث يُوزَّع بالكنية».

في المقابل، امتلأت منصات التواصل بانتقادات مباشرة وكتب محمد: «حدا يخبر الدولة أن مثل السيد حسن الدغيم يسيء للدولة أكثر مما يحسن صورتها، بتطبيله الزائد الذي لا يشبه إلا خالد عبود وشريف شحادة».

أما فارس، فقال: «إذا استلمت وزارة، سأضع إخوتي وأولادهم وكل المعارف والحبايب، ونحول الوزارة إلى مضافة، وأهم ورقة للتعيين ورقة النسب»، وأضاف: «اي خيو وكل واحد من العيلة بياخد كم مديرية وبيفتحها حسب مهنتو … يتسبب منها ، شو عليه ! .. خلي العيلة تنتعش وتزدهر».

وكتب عصام: «حسن الدغيم يبرر تعيين الأقارب ويشرعن منطق العائلة في إدارة مفاصل الدولة، وكأننا لم ندفع أثماناً باهظة للخلاص من هذا النهج، وكأن الثورة السورية لم تقم أصلاً لكسر هذه الحلقة المغلقة».

توضيح لاحق بعد تصاعد الجدل

وبعد اتساع رقعة الجدل، عاد الدغيم ليوضح موقفه في منشور عبر صفحته الشخصية على فيسبوك، قائلاً:
«أنا لا أدافع عن سياسة التعيينات الحالية لا على أساس القرابة ولا على أساس الصحبة، ولكني ضد استلاب رأي الجمهور وغضبه واستثمار مشاعر الشعب في هجمات منظمة تستهدف الاستقرار الكبير والإنجازات المتتالية في تحرير وتوحيد وتأمين البلاد».

وأضاف: «ضد عمليات التسخيف الممنهجة لهذه الإنجازات التاريخية التي حققتها الدولة السورية شعباً وسلطة في زمن قياسي، بحجة تعيين أخ أو قريب»، لافتاً أن «الكفاءة هي الأساس والمنطلق الذي يجب أخذه أساساً وأمانة في التعيينات، ولا كفاءة تقدم على الثورة. وأنا لست مع وضع الشروط القاسية في (العمر والوزن والطول وحتى الصحة والشهادة) على الثوار، ويجب أن تعتبر التجربة الثورية كل أربع سنوات بمنزلة مرحلة تعليمية إدارية حقيقية، وتعبئة الثوار بمفاصل الدولة فهم الأكثر كفاءة و”الأتكنوقراط” والأوفى».

وأثار ملف تعيين الأقارب في التعيينات الدبلوماسية مؤخراً جدلاً واسعاً، وسط أنباء نقلتها زمان الوصل تفيد بنيّة الرئيس السوري “أحمد الشرع”، عزل شقيقيه ماهر وحازم من منصبيهما، ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة.

زر الذهاب إلى الأعلى