أخر الأخبارالرئيسيةحكي شارع

كيف يرى السوريون واقع حقوق الإنسان بعد سقوط النظام؟ .. الأولوية للمعيشة

أكثر من 2000 إجابة على استبيان سناك سوري .. انقسام بين التراجع والتحسّن في الملف الحقوقي

يتفق كثيرون على ارتفاع مستوى الحريات في سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد، وانفراج واسع على هذا الصعيد لناحية إمكانية الحديث عن أي ملف دون خوف ضمن إطار حماية الحق في التعبير، لكن ذلك يطرح أسئلة عن الحقوق الأخرى للإنسان السوري والتغيرات التي طرأت عليها.

سناك سوري _ دمشق

وطرح سناك سوري سؤالاً على متابعيه حول رأيهم فيما إذا كان واقع حقوق الإنسان في سوريا قد تحسّن بعد عام وبضعة أشهر من سقوط نظام بشار الأسد؟، لتأتي إجابات أكثر من 2000 متابع متباينة في نظرتها إلى حقوق الإنسان والأولويات التي تهم كل مواطن، وفي الموقف من تحسّن الواقع الحقوقي للسوريين بعد سقوط النظام.

وتظهر قراءة التعليقات أن الغالبية العظمى من المتفاعلين مع الاستبيان وتجاوزت نسبتهم 70% يرون أن “حقوق الإنسان” شهدت تراجعاً حادّاً، لكن رؤيتهم لذلك التراجع وأسبابه كانت مختلفة بين شخص وآخر.

سوريا بعد الاقتصاد الحر… تحسين معيشة المواطن أم تجويعه؟

تراجع حقوق الإنسان المعيشية

فالكثير من التعليقات ركّزت على حق الإنسان في عيش حياة كريمة، وتناولت مواضيع اقتصادية تتمحور حول تراجع المستوى المعيشي وضعف الرواتب والأجور وإيقاف رواتب المتقاعدين وغلاء الأسعار وغيرها من المواضيع المعيشية، فكتبت “نوال” « أي تحسّن وأي حياة ومأساة؟ كله غلاء ما ضل حقوق بدنا ننطر الغاز والخبز ولا الكهرباء .. شي بيأسّي»، فيما علّق “محمد” ساخراً «أي لكن وبالعلامة الشعب ميت من الجوع»، وكتب “عدنان” «حقوق الإنسان؟ بالأول أعطوا المتقاعدين العسكريين والمدنيين بعد 2011 رواتبهم .. مو حق من حقوق الإنسان؟ مو حرام 14 شهر محرومين بدون مبرر؟».

تراجع أمني وإداري

فيما أشار آخرون إلى تراجع على المستوى الإداري والأمني، فتحدّث “وليد” عن انتشار السلاح ووقوع جرائم القتل والسرقة يومياً، إلى جانب قطع رواتب موظفي الدولة أو تأخيرها، بينما انتقد “حمود” ملاحقة الحكومة الحالية لمسائل مثل التدخين والمشروبات الكحولية والإفطار جهراً، وترك طوابير الغاز والفقر والتشرد على حد قوله، بينما اعتبر “سمير” أن الخوف تبدّل من بسطار عسكري إلى بسطار ديني كما وصفه.

خطف النساء والقتل الطائفي .. مباحثات المجلس الاستشاري النسائي مع وزير الداخلية

تحسّن حقوقي ملموس

على النقيض، رأى متابعون تقارب نسبتهم نحو 15% من التعليقات أن واقع حقوق الإنسان تحسّن بشكل واضح عمّا كان عليه قبل سقوط نظام الأسد، فرأت “زين” أن الواقع تحسّن كثيراً وصار لدى السوريين دولة تخاف على شعبها وصار بإمكانهم الحديث عمّا يشاؤون من المواضيع دون خوف، فيما رأى “جمال” أن طرح هذه الأسئلة لنعرف أين وصلنا في الحريات وحقوق الإنسان.

واعتبرت “زهرة” أن الإنسان صار يمشي في الشارع دون خوف من الاعتقال، وقال “أيهم” أن الوضع تحسّن أكثر بألف مرة ولكن على الحكومة إتقان ترتيب الأولويات، فالأَولى مكافحة الاحتكار والاستغلال والغلاء والأنانية.

وحّدتهم السجون وفرّقتهم الحرية .. كيف انقسم السوريون بعد سقوط النظام؟

ومقابل الطرفين السابقين، ظهرت نسبة من التعليقات الساخرة حول ملف حقوق الإنسان، وتكرّر تعليق “شو يعني حقوق إنسان؟ وشو يعني حقوق؟ وشو يعني إنسان؟”.

لكن النظرة العامة على التعليقات والتفاعلات الواسعة مع الاستبيان، تكشف عن أولوية الأوضاع المعيشية في الوقت الراهن لدى معظم السوريين، والتي حظيت بالاهتمام الأكبر على حساب مسائل أخرى مثل حرية التعبير أو الحياة السياسية، إذ يحتاج الإنسان أولاً لتأمين لقمة عيشه والشعور بأمان اقتصادي يغطّي مصاريفه الأساسية، قبل الوصول إلى بحث مناخ الحريات وإنعاش الحياة السياسية، ما يعطي ملمحاً أساسياً عن أولويات السوريين ومتطلباتهم من الحكومة.

زر الذهاب إلى الأعلى