أخر الأخبارالرئيسيةحكي شارع

فصل الطالبة غزل سلمان من الجامعة يشعل الجدل .. مواجهة التحريض أم تغوّل على القضاء؟

دعوات لمحاكمة الطالبة أمام القضاء .. وانتقادات لازدواجية المعايير بتطبيق القانون

أثار قرار فصل الطالبة “غزل سلمان” من كلية الهندسة الزراعية في جامعة اللاذقية جدلاً في الشارع السوري بين من أيّد القرار ودعا إلى مقاضاة الطالبة، وبين من اعتبره قراراً مجحفاً بحقها.

سناك سوري _ دمشق

وانتشر يوم أمس قرار صادر عن جامعة “اللاذقية” ينص على فصل الطالبة “غزل سلمان” بشكل نهائي، بناء على قرار لجنة الانضباط الصادر يوم 12 كانون الثاني 2026، دون الكشف عن مضمون القرار والمواد القانونية التي استند إليها في تقرير الفصل النهائي.

لكن القرار أشار إلى حق الطالبة في تقديم تظلّم خلال مدة أقصاها 30 يوماً من تاريخه.

في المقابل، خرجت الطالبة بمقطع مصور قالت فيه أن قرار فصلها جاء على خلفية فيديو استعادت فيه ذكرى مجازر الساحل في آذار الماضي، مضيفةً أنه لم يتم إحالتها إلى لجنة الانضباط ولم يجرِ أي تحقيق معها أمام اللجنة.

قرار لمواجهة التحريض في الجامعات السورية: خطوة لضمان بيئة تعليمية آمنة

وتابعت “سلمان” أنها استدعيت لقوات الأمن العام في الجامعة، وتم احتجازها في السكن الجامعي قبل أن تخرج بـ”أعجوبة” كما قالت، مضيفةً أن القوى الأمنية استدعت والدتها لاحقاً حيث وقّعت على تعهّد بألّا تقوم ابنتها بالحديث عن الأمر بشكل معلن.

الجامعة: قرار الفصل للحفاظ على الطالبة

ردّت جامعة اللاذقية على فيديو الطالبة بتوضيح قالت فيه أن مجلس إدارة السكن الجامعي تلقّى في نهاية العام الماضي تسجيلات منسوبة للطالبة “غزل سلمان”، تتضمن تحريضاً طائفياً وتهديدات تسيء للسلم الأهلي وللعملية التدريسية في الجامعة، وتهدم مقومات بناء المجتمع وتحوي بعض الاستهزاء بالدولة ورموزها.

وقالت الجامعة أن هذه الأفعال تخالف قانون تنظيم الجامعات ولائحته التنفيذية والنظام الداخلي للسكن الجامعي، وتم بناءً على ذلك فصل الطالبة من السكن الجامعي وإحالتها للجنة انضباط حيث تم فصلها من الجامعة.

وبحسب البيان، فقد راعت الجامعة بذلك ضمان استمرار العملية التدريسية، وحرصت على درء الفتنة، مشيرة إلى أنها بذلك تحافظ على الطالبة من المزيد من التهور والغلط، مضيفة أنها تعتذر عن نشر التسجيلات حرصاً على الشعور العام ولاحتواء هذه المقاطع على كلمات تحريضية وداعية للفتنة، وتهديدات لبعض الطلاب بأسمائهم الصريحة.

انتشار تسجيلات للطالبة

وعلى الرغم من تحفّظ الجامعة على نشر التسجيلات، فقد تداولت صفحات محلية مقاطع صوتية قالت إن الطالبة أرسلتها لإحدى زميلاتها، وتضمنت تهديدات بالقتل والإيذاء وإساءات طائفية مباشرة، وإساءات للسلطة السورية.

كما استعاد البعض تعليقات عبر وسائل التواصل الاجتماعي حملت اسم الطالبة، تتضمن إساءات مشابهة، وسط دعوات لمحاكمتها أمام القضاء السوري.

تغوّل على القضاء .. وازدواجية معايير

لكن بعض الآراء اعتبرت أن قرار فصل الطالبة من الجامعة جاء من باب المزاودة، وأن محاسبتها على أفعالها يجب أن تكون أمام القضاء وفي المحاكم بعيداً عن الجامعة وحرمانها من متابعة دراستها حتى لو كانت مدانة.

ورأى آخرون، أن هناك استنسابية في تطبيق القانون بما يتعلق بالتحريض الطائفي والتهديد، حيث سبق وأن شهدت عدة جامعات عمليات تحريض واسعة وبالأسماء المعلنة والحقيقية للمحرّضين دون أن تتخذ الجامعات أو القضاء أي إجراء بحقهم، فيما تمت المسارعة لفصل الطالبة من الجامعة قبل إحالتها للقضاء، مع الإشارة إلى وجود اعتبارات طائفية في هذه الازدواجية بالتعامل.

يذكر أن الجامعات السورية لم تنجُ من موجات الانقسام والتحريض الطائفي التي شهدتها البلاد على مدار العام الماضي وحتى اليوم، بل كانت في أكثر من مناسبة ساحة لصدامٍ من هذا النوع، ما دفع وزارة التعليم العالي لإصدار قرار بحظر نشر أو ترويج لأي تحريض على الكراهية والطائفية أو يسيء للسلم الأهلي، تحت طائلة المساءلة القانونية والمسلكية والتي قد تصل عقوباتها للفصل النهائي أو الإحالة للقضاء.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى