الرئيسيةسناك ساخن

غياب “الإذن الرسمي” يمنع إقامة مؤتمر الحركة السياسية النسوية في دمشق

مؤتمر النسوية في بيروت يعكس واقع القيود على النشاط السياسي

قالت عضو الحركة السياسية النسوية السورية مزنة دريد، في إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي في نيويورك، إن الحركة تعقد مؤتمرها العام السابع في بيروت، لأنها لم تحصل على إذن لعقده في دمشق، مشيرة إلى أن وزارة الخارجية لم تمنح الموافقة اللازمة.

سناك سوري-دمشق

وأضافت دريد أن طلب عقد المؤتمر داخل سوريا قوبل بالرفض في ظل غياب إطار قانوني ينظم عمل الأحزاب السياسية، متسائلة: «كيف يمكن تشكيل قوانين سياسية شاملة إذا كان أولئك الذين يدعون إليها لا يستطيعون حتى الاجتماع؟».

ويحمل المؤتمر شعار “نحو مواطنة وعدالة ومشاركة للجميع”، ويأتي في وقت لا تزال فيه السلطات السورية لم تصدر قانوناً ينظم عمل الأحزاب السياسية، كما لم تمنح تراخيص رسمية لعقد مؤتمرات أو اجتماعات سياسية، رغم أنها لم تعلن حظراً صريحاً على الأنشطة الحزبية.

وفي تشرين الثاني الفائت عمّمت وزارة السياحة على اتحاد غرف السياحة ومديرياتها في المحافظات بضرورة عدم إقامة أي مؤتمرات أو منتديات أو فعاليات ذات صلة بالشأن السياسي في المنشآت التابعة لها أو المرتبطة بها، من دون الحصول على موافقة مسبقة من مديرية الشؤون السياسية.

وأكد التعميم أن الإجراء يأتي في إطار “تنظيم إقامة الفعاليات بما يخدم المصلحة الوطنية العليا”، مشددا على التزام المنشآت السياحية بعدم تنظيم أي نشاط سياسي إلا وفق الأصول القانونية المعمول بها.

وفي إحاطتها، انتقدت دريد ضعف تمثيل النساء في مؤسسات الدولة، مشيرة إلى وجود وزيرة واحدة فقط في مجلس الوزراء، وعدم تعيين أي امرأة ضمن التعيينات الدبلوماسية الأخيرة، وأضافت أن سوريا “كانت أفضل في الأربعينيات”، عندما عينت أليس قندلفت في الأمم المتحدة، معتبرة أن المسألة لا تتعلق بالكفاءة بل بـ”الإرادة السياسية”.

وأكدت أنه “من دون المرأة السورية، لن يكون الانتقال شرعيا”، مشددة على أن النساء دفعن “أعلى ثمن” خلال الثورة السورية، وما زلن يواجهن تهديدات أمنية، بينها الاختطاف على خلفيات طائفية والقتل، إضافة إلى ما وصفتها بالعقليات الأبوية في النظام والمجتمع.

وقالت دريد إنها، كامرأة عائدة إلى سوريا، تواجه قيودا لا يواجهها الرجال، مضيفة: «الحقوق التي تتطلب إذناً ليست حقوقاً».

زر الذهاب إلى الأعلى