عملاً بمبدأ “الجار قبل الدار”.. تصدير 400 طن من لحوم الضأن للمستهلك الأردني
خبرونا أيمت آخر مرة اشتريتو فيها لحم خروف وكم كانت الكمية؟
بينما يستعد المستهلك الأردني لاختيار قطعة الضأن “السوري” المناسبة لعشاء نهاية الأسبوع، ينشغل المواطن السوري بمهمة أكثر تعقيداً، التفكير إن كان سيجرؤ يوماً على الحلم بشراء نصف كيلو لحم كامل الدسم، أم سيبقى يكتفي بالمشاهدة من خلف زجاج الملحمة.
سناك سوري-دمشق
فقد كشف وزير الزراعة الأردني عن تعاقد بلاده على استيراد 400 طن من لحوم الضأن المذبوحة من سوريا، وهي شحنات بدأت بالفعل بالدخول إلى الأسواق الأردنية في إطار خطط لتعزيز الأمن الغذائي الوطني وتنويع مصادر الاستيراد، وضمان وصول اللحوم بجودة جيدة وكلفة أقل، وفق ما ذكر الإعلام الأردني، (الأمن الغذائي السوري عم يبكي بالزاوية بس الجار قبل الدار).
أما في بلد المنشأ، فتبدو قصة الأمن الغذائي أقرب إلى مادة إنشائية منها إلى واقع يومي، إذ بات شراء لحم الضأن بالنسبة لكثير من العائلات قراراً يحتاج إلى دراسة جدوى وربما استشارة عائلية موسعة.
ويبدو أن لحوم الضأن السورية وجدت طريقها بسهولة إلى موائد خارج الحدود، بينما لا تزال تتعامل بحذر مع فكرة دخول مطابخ كثيرة داخل البلاد، ربما خشية أن تتهم “بوهن عزيمة المعدة”.
من جهة أخرى، تؤكد الجهات الرسمية الأردنية أن تصدير اللحوم يأتي ضمن قنوات تجارية منظمة وتحت رقابة صارمة، بينما يتسائل المواطن السوري، كيف يمكن لبلد يصدر مئات الأطنان من الضأن أن يجعل شراء وجبة لحم حدثاً نادراً في حياة بعض العائلات داخله؟
وحتى إشعار آخر، سيبقى الضأن السوري يسافر كما غالبية السوريين المهاجرين، ويأكل في الخارج أكثر مما يؤكل في الداخل.


