الرئيسيةسناك ساخن

شهبا بلا كهرباء منذ 5 أيام بعد خروج خط 66 ك.ف عن الخدمة

أهالٍ وطلاب وأصحاب محال يروون أثر غياب التيار في ظل ظروف أمنية معقدة

تحاول ليال، 44 عاماً، أم لشابين، التعامل مع شحن بطارية متوسطة الحجم للحصول على طاقة تكفي لضخ آخر ثلاثة براميل ماء في الخزان الأرضي لشقتها في الطابق الثالث بمدينة شهبا في السويداء، بانتظار سطوع الشمس في المدينة التي غابت الكهرباء عنها منذ 5 أيام.

سناك سوري-خاص

تقول ليال لـ”سناك سوري”: «هذا اليوم الخامس بانتظار الكهرباء، وقد حاولت وزوجي سابقاً جمع ما تبقى لدينا لشراء لوح شمسي علّه يفي بحاجة شحن الهواتف وضخ الماء لساعة وجزء الساعة في حال كان السطوع جيداً، لأن الحصول على منظومة طاقة متكاملة باهظ الثمن، ولا سبيل إليه في ظل تأخر صرف الرواتب التي نحصل عليها متأخرة جداً كل ثلاثة أشهر مرة، وقد لا نحصل عليها».

وبحسب ليال، ليست هذه المرة الأولى التي تنقطع فيها الكهرباء عن المدينة، مشيرة إلى أن خط التوتر 66 ك.ف يتعرض للتخريب خلال فترات التوتر في الريف الغربي، ما يؤدي إلى بقاء شهبا بلا كهرباء عدة أيام، بانتظار السماح للورش بالدخول لإصلاح الأعطال، على حد تعبيرها.

وخلال شهرَي كانون الأول وكانون الثاني الماضيَين، شهدت المدينة، وفق إفادات الأهالي، فترات انقطاع طويلة للكهرباء استمرت أحياناً أكثر من عشرة أيام إلى أسبوعين متواصلين، ما دفع السكان للبحث عن حلول بديلة لتأمين احتياجاتهم اليومية.

عدنا بلا خبز.. السويداء تدخل يومها الثاني بلا طحين

عرقلة للدراسة

تحاول رؤى، 20 عاماً، طالبة في الجامعة الافتراضية، تحميل محاضراتها عبر شبكة إنترنت تتباطأ وتتوقف خلال اليوم، على أمل عودة الكهرباء لاستكمال دراستها، إذ أن خروج المقسم عن الخدمة يعني تأجيل الدراسة، وربما خسارة فرصة النجاح في المادة.

تقول رؤى لـ”سناك سوري” إن بعض جيرانها اضطروا لبيع قطع ذهبية للحصول على طاقة شمسية، مضيفة أن هذا الخيار غير متاح للجميع، وتتابع: «هذا هو اليوم الخامس بلا شحن وبلا أضواء، وعلى الطلاب إما انتظار عودة الكهرباء أو البحث عن صالات مجهزة للدراسة لساعات محدودة بكلف لا يستطيع كثيرون تحملها».

ولا تقتصر آثار الانقطاع على المنازل والطلاب، بل تمتد إلى أصحاب المطاعم والمحلات التجارية. ويقول طليع، 35 عاما، صاحب مطعم فلافل، إنه اضطر للحصول على منظومة طاقة متوسطة لتشغيل البراد.

ويضيف: «منذ ثلاثة أشهر تتعرض المدينة وقراها لانقطاعات متكررة للتيار الكهربائي، وبالنسبة لي لم يكن أمامي خيار سوى تأمين منظومة طاقة، وإلا كنت سأتوقف عن العمل. اليوم أعمل لتسديد باقي ثمنها، ومثلي مطاعم ومحال توقفت عن العمل للسبب ذاته».

ويشير طليع، الذي يعيل أسرة من خمسة أفراد، إلى تراجع الحركة الاقتصادية في ظل انقطاع الكهرباء، وتحول أولويات الأسر نحو تأمين الاحتياجات الأساسية، لافتا إلى أن المحافظة تشهد ضغوطاً إضافية بعد مجازر تموز، التي أدت إلى نزوح مئات الأسر من الريف الغربي إلى مدينة شهبا، في ظل واقع خدمي صعب، تتصدره الكهرباء والمياه.

وكان أهالي شهبا أطلقوا نداءً قالوا فيه إن ما تتعرض له المدينة لا يندرج، بحسب وصفهم، ضمن الأعطال التقنية فقط، بل يؤدي إلى شلل في الحياة اليومية وحرمان السكان من الخدمات الأساسية، وعلى رأسها الكهرباء.

وبدأت المشكلة بعد الاشتباكات التي شهدها المحور الغربي للمحافظة، ما أدى إلى خروج خط التوتر العالي 66 ك.ف المغذي للمنطقة عن الخدمة.

وبحسب موقع السويداء برس المحلي، لم تحصل ورش الصيانة حتى يوم أمس على الموافقة اللازمة للتوجه إلى موقع العطل وإصلاح الخط المتضرر، رغم مرور عدة أيام على الانقطاع.

في المقابل، نقلت صحيفة الثورة قبل 5 أيام أن شركة كهرباء السويداء أنهت قبل أيام عمليات إصلاح عطل في خط التوتر العالي 66، بالتعاون مع فرق الهلال الأحمر العربي السوري.

زر الذهاب إلى الأعلى