لم يجف حبر قرار منع وضع المكياج أثناء الدوام الرسمي في اللاذقية، حتى بدأت نتائجه الاجتماعية بالظهور سريعاً على فيسبوك، حيث تحول القرار المثير للجدل إلى موسم مفتوح للتنمر على النساء، تحت عناوين جديدة أبرزها “تشبه جعفر بلا مكياج”، و”بعد منع المكياج صرنا نخلط بين الرجل والمرأة”.
سناك سوري-بدون مكياج
وبحسب رصد غير علمي لكن مؤلم، فإن آلاف التعليقات انشغلت خلال الساعات الماضية بإعادة تعريف الأنوثة وفق معيار واحد كمية المسكرة، في حين جرى اعتماد الرجل كـ”وحدة قياس للقبح”، بحيث باتت عبارة “طالعة متل زلمة” تستخدم بوصفها أعلى درجات الإهانة الجمالية المتاحة.
خبراء سوشيال ميديا أكدوا أن اللافت في موجة السخرية الجديدة، ليس فقط التنمر على النساء، بل إعادة تدوير الرجل نفسه كشتيمة، في ظاهرة غير مسبوقة، يصبح فيها الذكر رمزاً لكل ما هو غير مرغوب بصرياً.
في السياق ذاته، حذرت ناشطات نسويات من أن القرار لم يمنع المكياج فقط، بل فعلياً منع حق المرأة بأن تحتفي بملامحها بسلام، في مجتمع يسمح للرجل أن يعيش حياته كاملة بوجهه الحقيقي، بينما يطلب من المرأة أن تعتذر يومياً عن ملامحها الطبيعية، أو تخفيها بطبقة بودرة.
مصادر مطلعة أكدت أن المرحلة القادمة قد تشهد تطوير القرار، عبر تعميم رسمي يفرض على النساء “الاعتذار عن شتمهنّ بإطلاق صفة زلمة عليهن”.
حتى الآن، لم تصدر وزارة الشؤون الاجتماعية أي توضيح حول ما إذا كان الرجل سيتقدم باعتراض رسمي على استخدامه كإهانة.
