أعلنت وزارة الداخلية عن إلقاء القبض على شخصين متورطين في سرقة قطع سلاح أثرية من المتحف الوطني في دمشق، وذلك بعد متابعة أمنية ورصد دقيق.
سناك سوري-دمشق
وذكرت الوزارة في بيانها الصادر اليوم الثلاثاء، أن المقبوض عليهما، “ط.ح” و”ق.ي”، اعترفا خلال التحقيقات بسرقة القطع وبيعها لتجّار أسلحة، مشيرة إلى استرداد أربع وعشرين قطعة حتى الآن، في حين تتواصل الجهود لاستعادة ما تبقى من المسروقات.
وكانت وزارة الثقافة قد أعلنت في كانون الأول الماضي عن توقيف المتهم الرئيسي بالقضية “ط.ح” (نفس الحرفين ظهرا في بيان الداخلية اليوم) بالتعاون مع وزارة الداخلية، مشيرة إلى أن عملية السرقة استهدفت قاعة الكلاسيك ليل 11 تشرين الثاني، حيث تم كسر بعض الخزائن الزجاجية وسرقة ستة تماثيل ثمينة صغيرة من الجص والرخام والمرمر، يتراوح ارتفاعها بين 23 و40 سنتيمتراً.
منظومة مراقبة أعادت بناء الجريمة
وقالت الوزارة آنذاك إن استرجاع الأدلة اعتمد على تشغيل منظومة المراقبة التي كان يعتقد السارقون أنها معطلة، وتم استرجاع تسجيلات مصوّرة توثق لحظات السرقة بدقة، مما ساعد في تحديد هوية المتورطين واستدراجهم.
وأضافت أن العملية تطلبت أعلى درجات السرية والتنسيق بين فرق الأمن وخبراء التحقيق، مؤكدة أن حماية التراث الثقافي السوري تمثّل “أمانة وطنية”، وأن محاسبة المتورطين مستمرة.
غياب الشفافية حول عدد القطع المسروقة
ورغم إعلان استعادة 24 قطعة حتى الآن، لم تحدد الجهات الرسمية عدد القطع الإجمالي الذي تمّت سرقته، حيث سبق وذكرت وزارة الثقافة أن عددها 6 تماثيل، هذا الغموض يثير تساؤلات حول مدى حجم الخسارة الحقيقية، ومدى فعالية إجراءات الحصر والتوثيق داخل واحدة من أبرز المؤسسات الثقافية في البلاد.
وتأتي هذه الحادثة في ظل تحديات متراكمة تواجه قطاع الآثار في سوريا، من بينها الأضرار التي لحقت بالمواقع والمتاحف خلال سنوات النزاع، وضعف التمويل، وتكرار محاولات النهب والاتجار غير المشروع بالقطع الأثرية، ما يسلّط الضوء مجدداً على ضرورة تطوير آليات الحماية داخل المتاحف، وضمان الشفافية الكاملة في مثل هذه القضايا الحساسة.
