أخر الأخبارالرئيسيةسناك ساخر

سنغافورة الحقيقية .. رئيسة جمهورية تضع المكياج والطبيعة البيولوجية لا تحرمها المناصب

سنغافورة لم تركّز جهودها على المكياج والبكيني .. ولم تخطف النساء بسبب هويتهنّ الدينية

في عام 2017 أعلنت “سنغافورة” انتخاب “حليمة يعقوب” رئيسةً للبلاد لتكون أول امرأة تصل إلى المنصب في تاريخ الدولة، ولم يمنعها من ذلك لا قرار “محافظ” ولا رأي مسؤول يراها منقوصة القدرات.

سناك سوري _ ساخر

ففي تلك الدولة الواقعة في أقصى جنوب شرق آسيا، نجحت تجربة بناء دولة قوية وغنية رغم أن مجتمعها مكوّن من مجموعات شديدة التنوع دينياً وعرقياً، إذ وصلت “حليمة” إلى منصب الرئاسة – وهو منصب فخري- حاملةً هويتها المتنوعة فهي قادمة من أصول هندية لجهة أبيها و”ملايوية” لجهة أمها، وعلى الصعيد الديني فإن “يعقوب” مسلمة محجبة ومتزوجة من رجل أعمال يمني الأصل.

جمعت هوية “حليمة يعقوب” أقلية قومية وعرقية وأقلية دينية في شخص امرأة، لكن “سنغافورة” لم تختطفها ولم تطلب فديةً ولم تقيّد ملابسها وتضع شروطاً على شكلها الخارجي ومظهرها أثناء العمل، بل جعلت منها رئيسةً للدولة!.

ذكورية وانتهاك للحريات .. انتقادات لقرار محافظة اللاذقية منع الموظفات من المكياج

في “سنغافورة” لم يظهر مسؤول ليقول أن كينونة المرأة وطبيعتها البيولوجية والنفسية لا تتناسب مع كل الوظائف، وبدا أن بإمكان المرأة أن تصبح رئيسة جمهورية، علماً أن “يعقوب” كانت عضواً في البرلمان ورئيسة له وناشطة في حزب العمل الشعبي الحاكم، ولم تمنعها طبيعتها البيولوجية والنفسية من تلك المهام.

كما أن الرئيسة السنغافورية ظهرت بـ”مكياجها” ولم يمنعها قرار محافظ سنغافوري، إذ لا يحول المكياج دون أداء مهامها خلال الدوام الرسمي.

من جانب آخر، تتحدث “وزيرة” الدولة لشؤون القوى العاملة السنغافورية “جان سيو هوانج” عن ارتفاع معدل توظيف الإناث في بلدها ليصل إلى 57.7% عام 2020، مشيرة إلى أن حصة النساء في القطاعات المهنية والإدارية والفنية بلغت 45.6%، وفي قطاعات النمو مثل المعلومات والاتصالات والخدمات المالية والخدمات الصحية والاجتماعية بلغت 52.8%.

سنغافورة الشرق.. تشميع منتجع بعد حفلة بكيني صاخبة لأنه غير مرخص!

هذه الأرقام لم تكن لتخرج لو أن “سنغافورة” ركّزت جهودها واهتمام سلطاتها على تقييد النساء وحرياتهن، وشغلت وقتها بالتفكير في “المكياج” و”البكيني” وغيرها من المسائل المتعلقة بالحرية الشخصية للمرأة، بدلاً من التفكير بقدرات النساء واستثمار المواهب والكفاءات النسائية ومنحهنّ المواقع المناسبة في إدارة البلاد.

“سنغافورة” لم تكبح جماح نساءها ولم تظهر العداء لأجسادهنّ وكأنها مصدر خطر، بل فتحت أمامهنّ الآفاق ونظرت إليهنّ كمواهب وعقول وقدرات، ما جعلها تجربةً يحتذى بها وتحلم الدول أن تصل إلى ما وصلت إليه.

زر الذهاب إلى الأعلى