
أثارت دعوة أطلقها رجل دين محلي لتنظيم وقفة احتجاجية أمام مشفى مدينة التل بريف دمشق، جدلاً على خلفية مطالبته مراعاة ما وصفه بـ”الأعراف والخصوصية داخل قسم النساء”، في وقت أعلنت فيه بلدية المدينة فصل طاقم أحد الأفران بعد شكاوى تتعلق بإفطارهم والتدخين علناً خلال نهار شهر رمضان.
سناك سوري-ريف دمشق
ودعا الشيخ أبو أسامة الصهاكي، نائب مسؤول مكتب الصلح في التل، في فيديو متداول على فيسبوك إلى تنظيم وقفة احتجاجية أمام المشفى على دخول الأطباء الرجال إلى قسم النساء، متسائلاً: “ألا يوجد نساء طبيبات، يوجد، فما الحاجة إلى الذكور”، قبل أن يضيف: “أليست هذه أعراضنا وهذا ديننا”.
وطالب الصهاكي السلطة بـ”النظر ومراعاة مشاعر وفطرة أهل التل، نريد حفظ أعراضنا ونسائنا”، وفق تعبيره.
وفي سياق منفصل، سبق أن أعلنت بلدية التل فصل طاقم عمل “فرن حرنة” بالكامل، بعد ثبوت إفطارهم والتدخين علناً خلال ساعات الدوام في نهار شهر رمضان، وذلك عقب شكاوى تقدم بها عدد من أهالي المنطقة، وفق ما أفاد به المركز الإعلامي في المدينة عبر صفحته على “فيسبوك”.
وقال رئيس مجلس مدينة التل، محمد الطحان، في تصريح نقلته منصة “تأكد”، إن قرار الفصل جاء بعد توجيه تنبيهات متكررة من قبل مراقب البلدية المكلف دون استجابة من العمال، مضيفاً أنهم “تعمدوا الإفطار والتدخين بشكل علني أمام منفذ بيع الخبز وأمام المواطنين خلال ساعات الدوام”، وهو ما اعتبره “مخالفة صريحة للتوجيهات الإدارية المبلغة لهم سابقاً”.
وتعكس هذه الحوادث المتقاربة زمنياً حالة شد وجذب بين متطلبات إدارة الشأن العام وفق القوانين الناظمة، وبين ضغوط اجتماعية ودينية تسعى إلى فرض ضوابط إضافية على الحياة اليومية والخدمات الأساسية، وفي ظل هذا الواقع، يتواصل النقاش في الأوساط المحلية حول حدود صلاحيات السلطات البلدية ودور الفاعلين المجتمعيين في التأثير على القرارات التي تمس حياة السكان وخدماتهم.

