راوية الشمري: تمثيل النساء بالمرحلة الانتقالية “فقير وشكلي”
خبيرة نسوية: الوجود النسائي في لحظة صناعة القوانين شرط أساسي لأي تغيير حقيقي

وصفت “راوية الشمري” وهي سياسية ونسوية سورية، تمثيل النساء في سوريا خلال المرحلة الانتقالية بالفقير والشكلي إلى حد ما، وطالبت بتمثيل حقيقي وفاعل.
سناك سوري-خاص
وقالت عضو الحركة السياسية النسوية السورية لـ”سناك سوري”، إن واقع تمثيل النساء اليوم «فقير إلى حد كبير»، معتبرة أن ما هو موجود حالياً أقرب إلى التمثيل الشكلي منه إلى المشاركة الحقيقية في صناعة القرار.
راوية الشمري: غياب النساء عن مواقع التشريع يجعل هذه القوانين تسن من دون تمثيل حقيقي لمصالح النساء واحتياجاتهن.
تمثيل شكلي لا يرقى لحجم الدور
وترى الشمري أن وجود وزيرة واحدة أو بعض النساء في مواقع إدارية من الدرجة الثانية والثالثة لا يعكس حضوراً فعلياً في مراكز صنع القرار على مستوى السفارات والوزارات، موضحة أن النساء السوريات كنّ شريكات أساسيات في الثورة، وقدن تظاهرات وأعمالاً مدنية وسياسية، ويمتلكن كفاءات وخبرات كبيرة، لكن ذلك لم يترجم إلى تمثيل سياسي حقيقي.
وتضيف: «لدينا معتقلات، وأمهات وزوجات وبنات معتقلين، وناشطات عملن سنوات في الشأن العام، لكن هذا كله لا ينعكس في تركيبة السلطة ومواقع القرار».
تجربة الانتخابات.. مؤشر مقلق
وتستشهد الشمري بتجربة انتخابات مجلس الشعب، حيث تشير إلى أن عدد النساء اللواتي نجحن كان محدوداً جداً، إذ لم يتجاوز ثلاث نساء، معتبرة أن ذلك يعكس ضعف البيئة السياسية والمجتمعية الداعمة لمشاركة النساء، ويؤكد الحاجة إلى عمل طويل على المستويين المجتمعي والمؤسساتي، مشيرة انه يجب كذلك أن يكون لدى السلطة إرادة لإشراك النساء.
راوية الشمري: الخطوة الأولى لتعزيز مشاركة النساء تتمثل في إقرار «كوتا نسائية ملزمة» في جميع مواقع القرار، من المجالس المحلية إلى البرلمان.
وحول انعكاس هذا الغياب على حياة النساء، تؤكد الشمري أن القوانين الحالية «ما تزال مجحفة بحق النساء»، ولا سيما في ملفات الأحوال الشخصية والحضانة والجنسية، مشددة على أن غياب النساء عن مواقع التشريع يجعل هذه القوانين تسن من دون تمثيل حقيقي لمصالح النساء واحتياجاتهن.
وتقول: «حتى يتغير هذا الواقع يجب أن تتواجد النساء في البرلمان، خصوصاً بالمرحلة الراهنة التي ستشهد سن قوانين جديدة، فالوجود النسائي في لحظة صناعة القوانين شرط أساسي لأي تغيير حقيقي».

هل التمثيل الحالي حقيقي أم شكلي؟
وعن سؤال ما إذا كان التمثيل الحالي حقيقياً أم شكلياً، تجيب الشمري: «هو حقيقي بالحد الأدنى فقط، هناك نساء يحاولن العمل والتغيير من الداخل، لكن العدد والتأثير ما يزالان محدودين جداً ولا يرقَيان إلى مستوى المرحلة».
وترى الشمري أن الخطوة الأولى لتعزيز مشاركة النساء تتمثل في إقرار «كوتا نسائية ملزمة» في جميع مواقع القرار، من المجالس المحلية إلى البرلمان، بالتوازي مع بناء حياة سياسية حقيقية تسمح بتشكيل أحزاب جديدة تشارك فيها النساء بحرية.
وختمت بالقول: «نحن بحاجة إلى مشاركة نسائية أفقية وعمودية، من ربات المنازل والناشطات في الأحياء، وصولاً إلى الوزيرات وصانعات القرار، المرحلة الانتقالية التي تمر بها سوريا تتطلب حضوراً نسائياً فعلياً، لا شكلياً، لأن النساء كنّ ولا يزلن جزءاً أساسياً من النضال السياسي والاجتماعي في البلاد».








