جولة عنف في الدوري السوري .. ضرب الحكم في إدلب وهتافات طائفية في اللاذقية
أمية: الحكم استهدف محافظة بكاملها .. تشرين: انتهى زمن الديكتاتورية
شهدت مباريات الجولة السابعة من الدوري السوري الممتاز لكرة القدم أحداث عنف واعتداء على الطاقم التحكيمي في مباراة “أمية” و”حمص الفداء” وترديد هتافات طائفية في مباراة “تشرين” و”الطليعة”.
سناك سوري _ متابعات
فخلال اللقاء الذي جرى على أرضية ملعب “إدلب البلدي” أمس الجمعة، كانت النتيجة تشير إلى التعادل الإيجابي بهدف لكلّ من “أمية” و”حمص الفداء”، حين استفاد النادي الضيف من ضربة ركنية وحوّلها إلى هدف ثانٍ في الدقيقة 89 من عمر اللقاء، ما أثار غضب جماهير “أمية” ودفعهم للنزول إلى أرضية الملعب بكثافة والاعتداء بشكل جماعي على الحكم “وسام ربيع” بسبب ما اعتبروه ظلماً بحق فريقهم إثر قراراته، ليتحوّل المشهد إلى عنف مباشر واعتداء جسدي على الحكم، قبل أن يتدخل عناصر الأمن لإنقاذه.
المشهد أثار استياءً واسعاً في الشارع الرياضي، واعتبر خروجاً عن الروح الرياضية عبر مهاجمة الحكّام واستخدام العنف وإثارة الفوضى في أرض الملعب بسبب عدم تقبّل الخسارة، واعتبار الحكم متآمراً ضد الفريق الخاسر.
تراجع شعبية الدوري السوري .. ملاعب لا تصلح للمباريات وأزمة النقل التلفزيوني تنتقل للقضاء
لتسارع لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد السوري لكرة القدم، لإصدار قرار تداولته وسائل إعلام ولم تنشره الصفحة الرسمية للاتحاد، لكنه نصّ على معاقبة نادي “أمية” بمنع إقامة أي مباراة لفريق رجاله على أرض أي ملعب من ملاعب “إدلب” حتى إشعار آخر، بقرار غير قابل للاستئناف.
ورداً على ذلك، أصدر نادي “أمية” بياناً أعرب فيه عن أسفه لما جرى في المباراة، لكنه حمّل المسؤولية لحكم المباراة واتهمه بالتغاضي بشكل واضح عن ركلتي جزاء لصالح “أمية”، مضيفاً أن الحكم تربّص بالفريق في جميع أوقات المباراة ووزّع البطاقات على لاعبيه مجاناً.
ورغم أن النادي اعتبر ما جرى حدثاً مؤسفاً إلا أنه حمّل لجنة الحكام مسؤولية تعيين حكام وصفهم بأنهم لهم ماضٍ من قلة الكفاءة وعدم النزاهة والتربص بالفرق على أساس مناطقي، ورأى أنه كان الأحرى بلجنة الانضباط الاستماع لجميع الأطراف قبل إصدار قرارها والاستناد إلى جميع الأدلة من دور الحكم السلبي الذي كان وكأنه ينتقم من محافظة بأكملها وفقاً لبيان النادي.
اللاذقية: هتافات طائفية ونقل مشجع إلى المشفى
ومن “إدلب” إلى “اللاذقية” حيث استضاف “تشرين” نظيره “الطليعة” في مباراة انتهت بالتعادل الإيجابي بهدفين لكل فريق، لكنها لم تكن لتمضِ بسلام، إذ شهدت تبادلاً للشتائم بين جمهور الطرفين.
تشرين وحطين يرفضان إقامة الديربي بدون جمهور .. ويطلبان الالتزام بموعد المباراة
وأصدر نادي “تشرين” بياناً استنكر فيه ما صدر عن جماهير “الطليعة” من هتافات طائفية وعبارات تحريضية طالت مدينة “اللاذقية” وأنديتها ورموزها الرياضية، مؤكداً رفضه لهذه التصرفات التي قال أنها لا تمت لقيم الأخلاق والانتماء الوطني.
وتابع البيان أن نادي “تشرين” كان وسيبقى بيتاً جامعاً لكل السوريين، ويرفض خطاب الكراهية والتحريض بكافة أشكاله، مضيفاً أن زمن الديكتاتورية ولّى إلى غير رجعة، ولا مكان لمن يسعى لبثّ الفرقة والطائفية والإساءة لوحدة المجتمع الرياضي، مطالباً وزارة الشباب والرياضة ولجنة العقوبات بالتحرك لإيجاد حلّ جذري لهذه الممارسات، وحماية المدرجات من أي خطاب تحريضي أو طائفي.
في المقابل، أصدر نادي “الطليعة” بياناً لروايته حول ما حدث وقال أن جمهور “تشرين” دخل إلى مدرج جمهور “الطليعة” مع هطول الأمطار، وحين بدأ تسجيل الأهداف انطلقت الشتائم والاستفزازات ثم رمي الحجارة وعبوات المياه ما أسفر عن إصابة أحد المشجعين ونقله للمشفى.
الشغب في الملاعب السورية…. الحقّ عالقيادة الرياضية ولا عالجمهور؟!
وأضاف البيان أنه تم احتجاز جمهور “الطليعة” لأكثر من ساعة بعد نهاية المباراة، مع تهديدات بتكسير البولمانات والسيارات، نافياً صحة بيان تشرين ومطالباً الوزارة بفتح تحقيق عاجل والاطلاع على تقرير مراقب المباراة واتخاذ الإجراءات المناسبة بحق المتسببين بهذه الأحداث.
هل تفسد السياسة متعة الرياضة؟
تلقّت وزارة الشباب والرياضة الكثير من الدعوات والنداءات التي استجابت لها وقررت السماح بالحضور الجماهيري مع بداية الموسم الحالي من الدوري، لكنها لم تكن تتوقع أن تتحوّل معظم المباريات إلى صدام بين الجماهير يبدأ بالرياضة ويتحوّل إلى اتهامات سياسية وشتائم طائفية ومناطقية، حيث بات كل خلاف في الرياضة يأخذ تفسيراً سياسياً وبعداً طائفياً ومناطقياً.
وتهدّد هذه الحالة متعة الرياضة وتثير مخاوف الكثيرين من حضور المباريات في الملاعب خوفاً من أحداث العنف والشغب، فربما يثير قرار تحكيمي فتنة طائفية وربما يشعل هدف خلافاً مناطقياً وربما تفسّر خسارة مباراة على أنها استهداف لمكوّن أو محافظة، وبالتالي لم يعد هناك من معنى رياضي لمباريات الدوري بقدر ما تحوّلت البطولة إلى ساحة لتراشق الاتهامات في السياسة.








