الرئيسيةسناك ساخر

ثائر.. سوري يعلن انتهاء صلاحية حقوق الإنسان بعد استلام اللجوء

ثائر: التقارير التي أنقذتني سابقاً لم تعد تعجبني اليوم

في تطور فكري نوعي يؤكد مرونة المبادئ السورية العابرة للحدود، أعلن الشاب السوري “ثائر”، المقيم في مدينة ميونخ الألمانية، انتقاله رسمياً من مرحلة “الاعتماد الكلي” على تقارير المنظمات الحقوقية، إلى مرحلة “التشكيك الوطني” بها، وذلك بعد سنوات من استخدامها بنجاح للحصول على حق اللجوء.

سناك سوري-دمشق

وكان ثائر قد بنى ملف لجوئه سابقاً على تقارير صادرة عن هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية، والتي وثقت انتهاكات يتعرض لها الإنسان في سوريا، وهي تقارير وصفها حينها بأنها “موضوعية”، “موثوقة”، و”لا غنى عنها لفهم الواقع”.

إلا أن ثائر، وبعد استقرار وضعه القانوني، وانتظام التدفئة في منزله، وتعرفه على معنى كلمة المساعدة الاجتماعية، اكتشف فجأة مؤخراً أن التقارير الجديدة الصادرة عن الجهات السابقة ذاتها “كاذبة”، و”مسيّسة”، و”تستخدم لضرب استقرار الدول”، خاصة تلك التي لا تنسجم مع موقفه المؤيد للحكومة السورية الجديدة.

وبحسب مراقبين، يعتمد ثائر اليوم منهجية انتقائية متقدمة، تقوم على مبدأ بسيط، “التقرير الذي يُنقذني يعني تقرير أممي محترم”، أما “التقرير الذي رحج موقفي فهو مؤامرة غربية رخيصة”.

ويرى مختصون في “الانتهازية العابرة للأنظمة” أن ثائر يمثل نموذجاً متطوراً من ضحايا النظام السابق، الذين تعافوا فور عبورهم الحدود الأوروبية، واكتشفوا فجأة أن حقوق الإنسان فكرة جميلة، لكنها صالحة للاستخدام فقط بحسب “مواقفنا من الحكومات”.

يذكر أن ثائر يواصل نشاطه الإلكتروني من ميونخ، فيما لا يزال كثيرون ممن شملتهم تلك التقارير نفسها يعيشون داخل سوريا، من دون ترف إعادة تفسير حقوق الإنسان حسب المزاج السياسي أو الطقس الأوروبي.

زر الذهاب إلى الأعلى