أخر الأخبارالرئيسيةتقارير

بعد الشيخ مقصود والأشرفية… هل تنتقل المواجهة إلى دير حافر؟

حمو: مؤامرة خارجية.. والدفاع السورية: رصدنا تعزيزات لقسد في دير حافر

تتجه الأنظار نحو دير حافر في ريف حلب بعد الأشرفية والشيخ مقصود، حيث اتهمت وزارة الدفاع السورية قسد بالتحشيد العسكري في البلدة بينما نفت الأخيرة الاتهامات ووصفتها بمحاولة افتعال التوتر. هذه التطورات تشير إلى أن المواجهة بين الجيش السوري وقسد قد تنتقل إلى دير حافر قسد الجيش السوري.

سناك سوري _ متابعات

قالت “هيئة العمليات في الجيش السوري” لليوم الثاني على التوالي أنها رصدت تعزيزات عسكرية وصلت إلى نقاط انتشار “قوات سوريا الديمقراطية” بريف “حلب” الشرقي قرب “مسكنة” و”دير حافر”.

وقالت الهيئة إن معلوماتها الاستخباراتية تشير إلى أن التعزيزات الجديدة تضم عدداً من مقاتلي “حزب العمال الكردستاني” و”فلول النظام”، فيما تقوم هيئة عمليات الجيش بدراسة الوضع الميداني بشكل فوري ومباشر، معتبرة أن استقدام “قسد” لتعزيزات جديدة هو تصعيد خطير، وحذرت من أن أي تحرك عسكري ستقوم به هذه المجاميع سيقابل برد عنيف على حد تعبير البيان.

ونقلت وكالة سانا الرسمية عن مصدر عسكري أن القوات الحكومية أرسلت تعزيزات إلى نقاط الانتشار في “دير حافر” و”مسكنة” رداً على تعزيزات “قسد”.

قسد تنفي انتهامات زارة الدفاع.. محاولة لافتعال التوتر

في المقابل، نفت “قسد” اتهامات الحكومة السورية حول دفع تعزيزات نحو “دير حافر” وقالت أنها محاولة لافتعال التوتر وتهيئة ذرائع للتصعيد.

انسحاب آخر مقاتلي قسد من حلب .. والمحافظ يعلنها مدينةً آمنة

ووصف المكتب الإعلامي لـ”قسد” تصريحات وزارة الدفاع السورية بهذا الشأن بـ”المضللة”، نافياً وجود أي تحركات أو تحشيدات عسكرية لـ”قسد” في المناطق المذكورة، متهماً في المقابل القوات الحكومية بتعزيز تحركاتها الميدانية في المنطقة.

وحذّر بيان “قسد” مما وصفه باستمرار النهج التحريضي، مؤكداً التمسك بخيار التهدئة، مع الحفاظ على حق الدفاع عن المنطقة وحماية المدنيين على حد تعبير البيان.

ونشرت الصفحة الرسمية لـ”قسد” صوراً قالت إنها توثق بقايا مقذوفات من طائرات تركية مسيّرة من طراز “بيرقدار” استهدفت إحدى المؤسسات في منطقة “مسكنة”.

وتبعد “دير حافر” عن “حلب” نحو 52 كيلو متراً، ووقعت المدينة تحت سيطرة تنظيم “داعش” أواخر عام 2014، قبل أن تسيطر عليها قوات النظام مطلع عام 2017.

ومع سقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول 2024، تقدّمت قوات سوريا الديمقراطية وسيطرت على مدينة “دير حافر” وبلدة “مسكنة”، إلى جانب سيطرتها على سد “تشرين” ومحطة “البابيري” للمياه، حيث يعدّ السد والمحطة المصدر الرئيسي لتغذية “حلب” بمياه الشرب، ما يحوّل أي اشتباكات في محيطهما إلى تهديد حقيقي لسكان “حلب” بانقطاع المياه عنهم.

معركة الأشرفية والشيخ مقصود

تقول “قسد” أنها انسحبت من أحياء “الشيخ مقصود” و”الأشرفية” في “حلب” منذ توقيع اتفاقية 1 نيسان، حيث لم يبقَ داخل الحيين سوى قوات “الأمن الداخلي/ الأسايش”، فيما اندلعت اشتباكات خلال الأسبوع الماضي بين هذه القوات والقوات الحكومية وسرعان ما تحوّلت لمعارك دامية راح ضحيتها مدنيون من سكان الحيّين والأحياء المجاورة في حلب.

وانتهت المواجهات بإخراج عناصر “الأسايش” عبر الباصات نحو مناطق شمال شرق سوريا، وسيطرة القوات الحكومية على الحيّين لتعلن سيطرتها على مدينة “حلب” بالكامل، في ظل شنّ “قسد” هجمات بالطائرات المسيّرة استهدفت مواقع مدنية مثل “القصر البلدي” في “حلب”.

الإدارة الذاتية تعلن قبول العرض بشروط والقوات الحكومية تمشط الشيخ مقصود

وعقب انتهاء المواجهات، ظهرت مقاطع مصورة لانتهاكات مختلفة بما فيها رمي جثمان امرأة من طابق مرتفع أو توجيه إهانات لمدنيين، فيما أعلنت وزارة الدفاع السورية إرسال وحدات من “الشرطة العسكرية” إلى الحيّين لمنع وقوع الانتهاكات وتوقيف مرتكبيها.

سيبان حمو يبرر عدم تدخل قسد في معركة حلب

اتهم عضو القيادة العامة لـ”قسد” “سيبان حمو” الحكومة السورية بتلقّي دعم تركي في الهجوم على حيّي “الأشرفية” و”الشيخ مقصود” بحلب، معتبراً أن العملية كانت تهدف إلى جر “قسد” نحو حرب شاملة.

وأضاف “حمو” في تصريح لقناة “روناهي” أن الهجوم على الحيّين كان مؤامرة خارجية واستهدف الوجود الكردي في “حلب”، معتبراً أنه امتداد لـ”المجازر التي طالت العلويين والدروز” على حد تعبيره.

وقال أن جميع الدبابات والمدفعية المشاركة في الهجوم كانت تركية، معتبراً أن “الإعلام المضلل” كما وصفه ساهم في تزييف الحقائق عبر إنتاج سرديات تخدم الأجندة التركية على حد قوله.

القيادي في “قسد” أعاد التأكيد على دعم الاندماج الديمقراطي في سوريا وحماية حقوق جميع المكونات السورية والإصرار على تحقيق ذلك، وختم بالقول أن “قسد” لم تتدخل في معركة حلب بسبب وجود مخطط لجرّها إلى معركة شاملة في سوريا.

زر الذهاب إلى الأعلى