لم يكد “غيفارا محفوض” يعلن عبر منشور على مواقع التواصل الاجتماعي عن اعتقال والده، المعتقل مرتين في عهد النظامين السابقين “عادل محفوض”، حتى بدأت حملة تضامن واسعة، وسط تساؤلات متزايدة حول واقع الحريات العامة في سوريا اليوم.
سناك سوري-دمشق
وقال “غيفارا محفوض” إن والده معتقل لدى الأمن العام في طرطوس منذ نحو ثلاثة أسابيع، مشيراً إلى أن العائلة لا تعرف أسباب التوقيف، وكتب: «بيّي يلي البحر وهوا طرطوس بيشتاقولو إذا غاب عنن يوم صارلو ثلاث أسابيع غايب عنن وعن عيلتو ورفقاتو»، مطالباً بالإفراج عنه وعن جميع المعتقلين.
الحقوقية “مجدولين حسن” دعت إلى الإفراج عن “محفوض”، معتبرة أن اعتقاله يعيد إلى الواجهة ملف التوقيف بسبب الرأي، وكتبت: «كنا نظن أن الاعتقال بسبب الرأي أصبح من الماضي».
من جهته، استعاد الصحفي “حازم داكل” تجربته الشخصية مع “عادل محفوض”، واصفاً إياه بـ”المناضل الحقيقي”، وقال إن “محفوض” أضافه عبر الفيسبوك منذ بداية الثورة وكان دائماً يتصل ليطمئن عليه حين يشتد القصف على إدلب.
وأضاف “داكل” أن توقيفه اليوم، وهو في الـ71 من عمره، يأتي على الأرجح بسبب منشوراته وآرائه على فيسبوك، وقال: «يعني نفس القصة، نفس الأسطوانة ونفس المبررات».
“داكل” تابع قائلاً: «بدنا بسوريا الجديدة ما عاد ينسجن حدا بسبب رأيه.. دفعنا ثمن الحرية دم.. معقول بعد كل هالسنين نرجع نعمل حملات تضامن ونطالب بحرية سوري معتقل بسبب كلمته ورأيه؟ إذا هيك، فالسؤال مو عن عادل لحاله.. السؤال: شو اللي تغيّر فعلاً؟».
أسئلة حول الحرية والدولة الجديدة
الكاتب “هيثم وقاف” قال إن “محفوض” انتظر ما وصفه باللحظة الخارقة وهي لحظة هروب “الأسد”، مشيراً أن “عادل” «سجن في زمن الأسدين، لأنه كان يوهن عزيمة الأمة. واليوم سجن أيضاً ! فهل أوهن عزيمة الأمة، أم عزيمة ” الدولة الوليدة” ؟؟ لست أدري.. ما أعلمه هو أن زمن انتهاك الحرّيّات مازال مستمراً ومتدفقاً».
وقال: «للتذكير إن حرية التعبير المكفولة في الإعلان الدستوري اليوم، كانت مكفولة في الدستور في عهد الأسدين كذلك!».
بدوره، قال الناشط “أحمد السيد الدغيم” إنه كان يستغرب من منشورات “محفوض” التي كان ينتقد فيها رموز النظام السابق وشخصياته بسبب جرائمهم، وتضامنه مع الناس في الخيام وبلاد اللجوء وهو يعيش في طرطوس التي كانت تحت سيطرة النظام القمعي السابق.
وأضاف: «بعد سقوط الأسد استمر الرجل على نفس نهجه بانتقاد السلطة الجديدة لعدم قدرتها على ضبط الجرائم بمناطق سيطرتها وبالذات مجزرة الساحل قمة العار والخزي خبر اعتقاله».
ولم تصدر أي توضيحات رسمية من الجهات المعنية حول أسباب توقيف عادل محفوض أو وضعه القانوني، فيما تتواصل حملة التضامن معه على وسائل التواصل.








