أخر الأخبارالرئيسيةيوميات مواطن

تراجع أسعار أدوات منزلية في حلب 80% .. مستلزمات المطبخ يلبّيها الدولار الواحد

36 صحناً بـ 125 ألف ليرة .. ونصف دستة فناجين بـ 2 دولار .. انخفاض الأسعار ينعش الأسواق

شهدت أسعار الأدوات المنزلية في مدينة “حلب” انخفاضاً كبيراً مقارنةً بما كانت عليه في العام 2024 قبل سقوط نظام بشار الأسد، حيث أصبحت معظم هذه الأدوات بمتناول يد المواطنين بعد أن وصلت أسعارها لمستويات تفوق قدراتهم المادية.

سناك سوري _ حلب

يقول “محمد 34 عاماً” أنه تزوّج عام 2024 قبل بضعة أشهر فقط من سقوط النظام، في فترةٍ مثّلت ذروة قصوى لغلاء الأسعار الذي اجتاح كافة السلع من مختلف الأصناف بما في ذلك الأدوات المنزلية التي كانت حاجة أساسية بالنسبة له لتجهيز منزل الزوجية.

وأضاف في حديثه لـ سناك سوري أن طقم الفناجين المكوّن من 12 قطعة بلغ في ذلك الحين 450 ألف ليرة سورية، بينما كانت “صينية الضيافة” ذات الحجم الصغير لا تقلّ في سعرها عن 100 ألف ليرة، وبلغ سعر طقم طناجر الغرانيت من 6 قطع أكثر من مليون ليرة، علماً أن سعر صرف الدولار حينها كان عند حدود 15 ألف ليرة، ما دفعه للاكتفاء بالأساسيات والاستغناء عن الكثير من المستلزمات لحين شرائها تدريجياً عند توفّر المال اللازم.

تجارة المستعمل.. مالذي يدفع السوريين لبيع أدواتهم؟

في حين، انقلب المشهد بعد سقوط النظام لا سيما بعد قرارات خفض الرسوم الجمركية عموماً بنسبٍ تصل إلى 60%، ما فتح المجال أمام استيراد الكثير من الأدوات المنزلية الزجاجية أو البلاستيكية بأسعار مقبولة.

ون دولار – one dollar

في الأسابيع التالية لسقوط النظام، بدأت تظهر في مدينة حلب ظاهرة محلّات “ون دولار” التي تقوم على بيع مختلف أصناف الأدوات المنزلية بدءاً من الصحون والكاسات والفناجين وصولاً إلى أدوات التنظيف البلاستيكية، والصواني والأباريق وركوات القهوة وعلب البهارات وكل ما يحتاجه تجهيز المطبخ من أدوات تقريباً.

ومع الانخفاض النسبي لسعر صرف الدولار إلى نحو 11500 ليرة، أصبح شراء قطعة بدولار واحد في متناول يد الغالبية من الناس، وأصبح من المتاح شراء طقم فناجين بـ 75 ألف ليرة فقط، ما يعني انخفاضاً يتجاوز 80%.

المنافسة تفرض عروضاً مغرية

تبحث “ليلى 39 عاماً” عبر الانترنت عن أسعار الأدوات المنزلية لمقارنتها واختيار الأنسب لها قبل التوجه إلى السوق لشراء ما تحتاجه.

من قريبو.. نحو 5 مليون ليرة كلفة فرش منزل في سوريا!

وتقول لـ سناك سوري إن المنافسة بين المحلات تدفعها لتقديم عروض وخفض الأسعار لجذب الزبائن، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على المواطن، وأوضحت أن الأسواق حتى اليوم تضم بضائع بأسعار مرتفعة وإن كانت بجودة أعلى، لكنها توفّر في المقابل للمواطن خيار شراء بضائع رخيصة تناسب دخله وتلبّي احتياجه.

وأضافت أنها تبحث عن مجموعة صحون زجاجية، والتي تتكون عادة من 36 قطعة موزعة على 3 مقاسات صغيرة ومتوسطة وكبيرة ولكل منها 12 صحناً، حيث وجدت أن هناك مجموعة يبلغ سعرها 450 ألف ليرة بسبب شكل الصحون ونوعيتها، ولكن في المقابل هناك مجموعة أخرى تضم العدد ذاته من الصحون بسعر 125 ألف ليرة فقط، ما يوضح حجم المدى المتاح من الأسعار للمواطن لاختيار ما يناسبه.

وتابعت أنها اعتادت الشراء من محلات الـ “ون دولار” لا سيما القطع الزجاجية، حيث اشترت “صحون سكب” بدولار واحد للقطعة، وإبريق شاي معدني بدولارين، ونصف دستة فناجين قهوة بـ 3 دولار.

20 مليون ليرة قرض لشراء منتجات بردى.. بيكفوا ثمن براد وغسالة وفرن غاز؟

أدوات كهربائية بالكيلو

انخفاض أسعار الأدوات المنزلية من الزجاج والبلاستيك لا ينطبق بطبيعة الحال على الأدوات الكهربائية، والتي انخفضت هي الأخرى نسبياً ولكن سعرها يرتبط بالنوعية والجودة، ويفضّل معظم الأشخاص شراءها من نوعيات ذات جودة مضمونة وإن كانت أعلى سعراً، نظراً لأنها قد تبقى لسنوات في المنزل دون الحاجة لإصلاح أو صيانة، ولا يمكن التهاون بنوعيتها بحثاً عن الأرخص.

في حين، تقدّم عدة محال تجارية لا سيما في “سرمدا” بريف “إدلب” عروضاً على مبيعات الأجهزة الكهربائية المنزلية بالجملة، ويتراوح سعر الكيلو الواحد منها بين 5 و7 دولار، وتضم أدوات مثل السشوار أو الخلاطات أو محضرات الطعام أو أباريق التسخين الكهربائية وغيرها، فيما يتم بيعها بالمفرق في “حلب” بأسعار مختلفة بحسب القطعة.

وانعكس انخفاض أسعار الأدوات المنزلية بشكل إيجابي على حركة الأسواق، وأدى لافتتاح عشرات المحال المختصة ببيع تلك المستلزمات، وتوافد الزبائن على الشراء بعد أن أصبحت الأسعار متناسبة إلى حد كبير مع قدراتهم المادية.

زر الذهاب إلى الأعلى