انتخابات مجلس الشعبأخر الأخبارالرئيسية

بعد 3 أشهر على الانتخابات .. النواب ينتظرون فتح أبواب البرلمان بقرار رئاسي

فراغ السلطة التشريعية أعاد قوانين النظام إلى الواجهة .. العدل تلوّح بقانون التظاهر

تكتمل اليوم 3 أشهر على إجراء انتخابات مجلس الشعب السوري في تشرين الأول 2025 دون أن يكتمل عقد البرلمان بانتظار الثلث الرئاسي.

سناك سوري _ دمشق

وبينما احتفى الإعلام الرسمي بالانتخابات في فترة إجرائها، رغم كل المآخذ على العملية التي كانت أقرب إلى التعيين منها إلى الانتخاب، فإن الحديث عن مجلس الشعب غاب خلال الفترة الماضية وأصبح منسيّاً.

النظام الانتخابي المؤقت وضع مهلاً زمنية واضحة لعملية الانتخاب، بدءاً من اختيار الهيئة العليا ثم الهيئات الفرعية الناخبة وصولاً إلى يوم الانتخابات، لكنه أغفل كليّاً تحديد الفترة الزمنية بعد الانتخابات لاختيار ثلث الأعضاء من قبل رئيس الجمهورية.

وفي ظل غياب البرلمان، تولّى الرئيس الانتقالي مهمة إصدار المراسيم منفرداً، رغم أن الإعلان الدستوري يقول بوضوح أن مجلس الشعب يتولى السلطة التشريعية.

بعد إعلان نتائجها .. مواطنون يتساءلون هل حصلت انتخابات لمجلس الشعب؟

وتقول المادة 26 من الإعلان الدستوري أن المجلس يتولى السلطة التشريعية حتى اعتماد دستور دائم وإجراء انتخابات تشريعية وفقاً له، وتضيف أن مدة ولاية مجلس الشعب 30 شهراً قابلة للتجديد.

الانتخابات التي جرت في 5 تشرين الأول 2025 أوصلت 119 اسماً إلى مقاعد البرلمان، ثم أعلن في 24 من الشهر ذاته نتائج انتخابات دائرتَي “تل أبيض” و”رأس العين” وحصتهما 3 مقاعد، ليصبح المجموع النهائي 122 مقعداً.

وبذلك بقي 18 مقعداً دون انتخابات عن محافظة “السويداء” وبقية دوائر “الحسكة” و”الرقة” ودائرة “عين العرب/كوباني” بريف “حلب”، ليصبح المجموع 140 مقعداً يمثّلون ثلثي مقاعد المجلس، بانتظار الثلث الذي يختاره رئيس الجمهورية بالتعيين المباشر وحصته 70 مقعداً.

النتائج الأولية الكاملة لانتخابات مجلس الشعب .. غياب النساء عن الفائزين في 6 محافظات

الفراغ الحاصل في السلطة التشريعية أبقى على قوانين من عهد النظام السابق قائمة رغم كل المآخذ عليها، باعتبار أن الإعلان الدستوري قال باستمرار العمل بالقوانين النافذة ما لم يتم تعديلها أو إلغاؤها، ما جعل مثلاً قانون “جرائم المعلوماتية” مستمراً في تهديده لحرية التعبير وحرية الصحافة، ودفع أيضاً وزارة العدل للتذكير بقانون “التظاهر” الذي وضعه نظام الأسد عام 2011، واعتباره القانون الناظم لحق التظاهر رغم كل قيوده وتعقيداته.

من جهة أخرى، انتقد حقوقيون إصدار المراسيم عن رئاسة الجمهورية بغياب مجلس الشعب، واعتبروا ذلك مخالفاً للإعلان الدستوري الذي تحدث عن فصل السلطات، وقال أن التشريع من مهام مجلس الشعب، فيما يتولى رئيس الجمهورية السلطة التنفيذية.

لا يوجد تصريح رسمي أو توضيح يفسّر سبب التأخر في اختيار أعضاء مجلس الشعب الـ 70، أو مصير مقاعد الدوائر التي أجلت فيها الانتخابات لأسباب أمنية، وما إذا كان ذلك يعني انتظار حلّ المصاعب الأمنية من “السويداء” جنوباً إلى “كوباني” شمالاً إلى الرقة والحسكة شرقاً حتى يبصر مجلس الشعب السوري النور للمرة الأولى بعد سقوط نظام الأسد.

زر الذهاب إلى الأعلى