بعد تصريح وزير الاتصالات اكتشف مواطنون أن الخطأ مسموح لكن ليس لهم، فهو حكر على الحكومة طالما ترتكبه تحت اسم “هفوة”.
سناك سوري-رحاب تامر
وقال وزير الاتصالات “عبد السلام هيكل” خلال لقاء معه في برنامج صالون سوريا، إن ما حدث خلال رفع سعر الباقات ربما اسمه “هفوة إدارية” أدت إلى أن يسير القرار من دون مراجعة كافية، (غالباً لأن انفصل موظفين كتير ما ضل موظفين كفاية ليراجعوا وينتبهوا).
وأضاف “هيكل” أنه لن يتم التراجع عن القرار فهناك “آليات”، وقد طلبوا من شركتي الاتصالات تفاصيل، وقدمت الشركتين تقريراً أولاً لم يرضِ الوزارة، التي تنتظر التقرير الثاني الآن، (وحتى ذلك الوقت ادفع يا مواطن واشكر السما على نعمة المراجعة).
وبعبارة ثانية يمكن القول إن رفع سعر الباقات “هفوة”، وعدم التراجع عن القرار “آلية” أما طلب التقارير من الشركات التي ربحت من القرار فهذا ما يدعى “حوكمة”.
ويبدو أن الهفوات الإدارية ليست حكراً على وزارة الاتصالات، تأخر الرواتب ربما يكون هفوة كذلك الفصل التعسفي، والنقل التعسفي من الوظائف ربما هي مجرد “هفوات” بريئة تدرس الحكومة لاحقاً التراجع عنها.
وعلى أمل أن يكون سعر الكهرباء الجديد أيضاً إحدى الهفوات الأخرى، بما يسمح للمواطنين الحلم بالتصحيح عوضاً عن الفرض.
وحتى تصلح الحكومة هفواتها الإدارية، ينبغي على المواطنين أن يكونوا أكثر حرصاً، فالهفوات مقبولة من الأعلى لا من الأسفل، (الحكومة ليست قدوة لهم!).
فالدولة لن تطلب من المواطن تقريراً أولاً ولا ثانياً عن تحمله، ولن تنتظر منه دراسة حول قدرته على الدفع، المطلوب منه التكيف فوراً، وأن يكون على قدر من الحكمة، يكفي أن يعرف أن الهفوة تناقش حين تأتي من الأعلى لكن حين تأت منه سيحاسب.







