بعد إفطار الرئيس مع إعلاميين وناشطين.. ماذا قال المشاركون عن اللقاء؟
خطط استراتيجية للاقتصاد والخدمات والتنمية في الشرق والجنوب.. ومنشورات ركزت على الانطباعات العامة
تباينت المنشورات التي نشرها إعلاميون وناشطون شاركوا في إفطار رمضاني دعا إليه الرئيس السوري أحمد الشرع، أعقبه لقاء امتد لساعات، حيث نقل المشاركون عبر صفحاتهم مقتطفات مما قالوا إنه دار خلال الجلسة التي تناولت ملفات اقتصادية وخدمية وسياسية.
سناك سوري-دمشق
وبحسب ما نشره المشاركون، استمر اللقاء أكثر من ساعتين، وتناول قضايا متعددة تتعلق بالاقتصاد والخدمات والحرب الإقليمية والعدالة الانتقالية، إلى جانب دور الإعلام والحريات العامة.
خطط استراتيجية وقضايا خدمية
الإعلامي هادي العبد الله قال إن الاجتماع «استمر ساعتين ونصف وأجاب على كل أسئلتنا»، مضيفاً أن الأسئلة ركزت على «الخدمي والبنى التحتية والمخيمات والمنازل المهدمة والقضايا السياسية والمجتمعية والحرب ودور سوريا بالحرب الإقليمية الحالية».
وأضاف أن الرئيس تحدث عن «خطط الدولة الاستراتيجية»، مشيراً إلى أن «الخدمات ربما تتأخر عن الناس لكن هناك خطة استراتيجية تعالج هذه القضايا معالجة استراتيجية وخلال مدة معينة رح يحل كتير قضايا إشكالية تعاني منها الناس».
وركز العبد الله على ما طرحه خلال الاجتماع فيما يتعلق بالشفافية، حيث طرح فكرة «أن يكون هناك ملف شفافية ويطلع المسؤولون يحكوا للناس ويشرحولهم حتى لو ما قادرين يخدموهم»، مضيفاً أن الرئيس أشار إلى وجود «تقييم للوزارات خلال سنة وماتزال مستمرة».
ونقل العبد الله عن الرئيس السوري قوله إن «هناك مشاريع استراتيجية تخدم المواطن السوري على المدى المتوسط، أيضاً هناك استجابة لكثير من القضايا الإسعافية لكن التركيز الأكبر على بناء خطط لمعالجة أي مشكلة من جذورها بما في ذلك المخيمات والمنازل المهدمة والطاقة والكهرباء، والدولة لديها خطط لكل المشاكل».
وأضاف: «تحدث عن العدالة الانتقالية وقال إن هناك خطة، كذلك خطط لمعالجة الفساد الإداري ببعض الوزارات، وبعضها تجاوزه، كما أن الرئيس يتابع ميدانياً كل تلك الخطط»، وقال: «صوتكم وصل والرئيس متابع».
الاقتصاد وخطط التنمية
الناشط موسى العمر قال إنه سأل الرئيس عن الوضع الاقتصادي قائلاً: «أخبرته أن رمضان أقل بهجة من العام الفائت وأن وجوه الناس ليست كما العام الماضي».
وأضاف أن الرئيس تحدث «بإسهاب عن الخطط التي تعدها الدولة للنهوض باقتصاد البلد»، مشيراً إلى «خطة تنموية كبيرة معدة للشرق وشمال شرق سوريا سيجني الناس ثمارها ضمن جدول زمني».
كما نقل العمر حديث الرئيس عن السويداء قائلاً: «رغم كل الجراح والأخطاء السويداء ستعود لحضن الدولة بالحب والحوار والتفاهم».
وأضاف أن هناك أيضاً «خطة تنموية كبيرة للجنوب السوري تشمل حوران والسويداء والقنيطرة ومدناً صناعية كبرى».
العمر قال إن الرئيس السوري تحدث عن مسار العدالة الانتقالية والتسويات والحريات وعن مجلس الشعب، ونقل عنه أن «سوريا حققت إنجازات والناس تريد المزيد، ملف العقوبات احتاج في العراق إلى 8 سنوات لحله، وسوريا أنهتها بأقل من عام».
وأضاف العمر: «ملف الكهرباء شيلكم من قصة غلائها، الرئيس قال إنها كانت تأتي ساعة ونصف قبل التحرير واليوم تصل إلى 14 و16 ساعة»، مشيراً أنهم خرجوا بتفاؤل كبير بأن سوريا تمشي على المسار الصحيح رغم كل التحديات.
ملفات الخدمات والحريات
الناشط ماجد عبد النور قال إن النقاش تناول «الفساد في المؤسسات والفشل والترهل الموجود فيها وحالة القهر والأوضاع الاقتصادية الصعبة».
وأضاف أن «نصف اللقاء كان حول موضوع الخدمات والمعيشة»، بينما تناول النصف الآخر قضايا مثل «الحرب الحالية وتأثيرها على سوريا والتشاركية والكفاءات والحريات العامة والسياسية والأحزاب».
وأشار أيضاً إلى أن الحديث تطرق إلى «تأخر تشكيل ما تبقى من مجلس الشعب والعدالة الانتقالية وملف تسوية رجالات النظام».
دور الإعلام
مدير العلاقات العامة في وزارة الإعلام علي الرفاعي قال إن الرئيس تحدث خلال اللقاء عن «أهمية الدور الذي يضطلع به الإعلام في تعزيز وعي المجتمع»، مؤكداً «ضرورة التحلي بالمسؤولية والمهنية في تناول القضايا المختلفة».
وأضاف أن اللقاء شهد «مداخلات من عدد من الإعلاميين والناشطين طرحوا خلالها استفسارات حول قضايا مجتمعية وخدمية وسياسية»، ووصف الحوار بأنه اتسم بالصراحة والاهتمام المشترك بالشأن العام.
جلسة مطولة
الصحفي معتز خطاب قال إن اللقاء استمر «أكثر من ساعتين»، مضيفاً أن القضايا المطروحة شملت «الصحة والتعليم والإدارة المحلية والاقتصاد والصناعة وتشكيل مجلس الشعب».
وأضاف أن الرئيس «إضافة لتركيزه على الخطط الاستراتيجية للحكومة وشرح التحديات والصعوبات التي تواجه القطاع الحكومي، إضافة إلى تقديم إحاطات عامة عن وضع سوريا في المنطقة خصوصاً بعد الأحداث الأخيرة في شمال شرق شوريا».
ملفات إقليمية
الصحفي بشر أحمد قال إنه سأل الرئيس عن «المفاوضات الرامية إلى التوصل لاتفاق أمني مع إسرائيل»، مضيفاً أن الرئيس أجاب: «نحن متمسكون بصيغة اتفاق 1974، إسرائيل ما زالت ترفض الانسحاب من بعض المناطق التي احتلتها بعد 8/12 ونحن مصرون على انسحابها».
وأضاف أن الرئيس تحدث أيضاً عن «خطة تنموية للمحافظات الجنوبية الثلاث تشمل مشاريع زراعية ومدناً صناعية».
مقترحات ومطالب
الصحفي أنس الخولي قال إن اللقاء تناول «دور الإعلام في تعزيز الوعي العام والمسؤولية الوطنية»، إضافة إلى «التحديات المحلية والإقليمية واستمع لمقترحات الحضور، وأكد على أهمية العمل الجماعي لتعزيز الاستقرار والتنمية».
أما الكاتب مهند الكاطع فقال إنه نقل «واقع ريف محافظة الحسكة الجنوبي وكل مخاوف أبناء الجزيرة»، مضيفاً أنه طرح «ضرورة تكثيف جهود المؤسسات والوزارات في المحافظة».
وأضاف: «تعقيب الرئيس كان ينطلق من العارف بأدق التفاصيل وكذلك المخاوف وكل ما يحدث، وكان حديثه صريحاً وشافياً وذكر الحسكة خلال مداخلاته مراراً وتكراراً وجميع المحافظات الشرقية».
كما ذكر الناشط ممتاز أبو محمد أن النقاش تناول «الأوضاع الاقتصادية والإنسانية الصعبة وهموم الناس»، إضافة إلى قضايا التعليم والصحة وارتفاع الأسعار والمخططات التنظيمية.
وأضاف أن الرئيس أكد «متابعته المباشرة لهذه القضايا» وأنه ينتظر «جرداً سنوياً من الوزارات والمحافظات لأعمالها».
ورغم تنوع القضايا التي قال المشاركون إن اللقاء تناولها، من الاقتصاد والخدمات إلى العدالة الانتقالية والملفات الإقليمية، ركزت معظم المنشورات التي نشرها الإعلاميون والناشطون على عرض الانطباعات العامة عن أجواء الجلسة والحديث عن خطط استراتيجية وأولويات مستقبلية.
وفي المقابل، ظهرت تفاصيل محدودة حول بعض النقاط التي طرحت خلال اللقاء، مثل الخطط التنموية لبعض المناطق أو ملفات محددة جرى التطرق إليها، بينما بقيت مجريات النقاش والأسئلة المطروحة والإجابات المرتبطة بها أقل حضوراً في الروايات المنشورة.
