بعد أول فاتورة بالتعرفة الجديدة .. مواطن يطالب بزيادة ساعات التقنين
خطة محكمة لمواجهة قدوم الكهرباء بالتقنين الذاتي .. ودعوات للعودة إلى زمن الانقطاع الجميل

طالب المواطن “صابر رضا الغلبان” بزيادة ساعات التقنين الكهربائي والعودة إلى نظام ساعة وصل 23 ساعة قطع، بعد أن صدرت أول فاتورة كهرباء بالتعرفة الجديدة.
سناك سوري _ ساخر
وكان “صابر” من أول المصفّقين للحكومة والداعين لها بطول العمر منذ بداية تراجع التقنين نسبياً وزيادة ساعات الوصل، وأكّد لكل جيرانه أن الأمور تتجه نحو الأفضل “ورح نصير أحسن من دبي”.
لكن المواطن “صابر” الذي يعمل موظفاً في مؤسسة عامة ويتقاضى راتبه من ذات الحكومة التي قررت رفع أسعار الكهرباء، لم يكن يتوقع أن يصل الأمر إلى الحدّ الذي تعادل فيه فاتورة الكهرباء راتبه لمدة 4 أشهر، ما دفعه لرفع الصوت ومخاطبة المسؤولين مطالباً بزيادة ساعات التقنين والتخفيف من ساعات الوصل، فيما قال لزوجته سرّاً أنه يشعر بالحنين لزمن التقنين الطويل حين كانت الكهرباء تختفي 22 ساعة مثلاً أو يوماً كاملاً، ولكنه يخاف الإعلان عن ذلك كي لا يعتبره أحداً من “فلول النظام .. نظام التقنين يعني”، مستذكراً أيام الأعطال وخروج المحطات عن الخدمة ونقص إمدادات المحروقات الذي يمنع تشغيل المحطات (إييييه سقالله شو كانت أيام تقنين وبركة).
تخفيض سعر المحروقات.. والمواطنون بين “عقبال الكهربا” و”كم عالسوري”؟
كما قاد “الغلبان” حملةً منزلية مدروسة اقتلع فيها شريط السخان الكهربائي والمكيّف، وأخفى “الطبّاخ الكهربائي” في سقيفة المطبخ، وعرض مدفأة الكهرباء للبيع، وكاد يبيع الغسالة لكن زوجته هددته بأن “الغسالة” هي آخر ما يبقيها في المنزل ولن تبقى معه يوماً واحد إن استغنى عنها (تقصد الغسالة).
في حين، قدّم “صابر” محاضرة علمية لأولاده وضع خلالها خطة عمل لمواجهة ساعات وصل الكهرباء، وتقوم باختصار على عكس الخطة السابقة حين كانت العائلة تتحرك لتشغّل كل ما تحتاجه من أجهزة مستغلّة قدوم الكهرباء، أما المطلوب حالياً دراسة كل اللمبات وأجهزة الشحن الموجودة لحساب معدل الاستهلاك، والعمل بنصيحة أحد المسؤولين من خلال ترشيد الاستهلاك والاستفادة من الإضاءة النهارية.
من جانب آخر، لمعت في رأس “صابر” فكرة استثمار أجواء الحرية من خلال كتابة عريضة تجمع تواقيع عدد من المواطنين وتقديمها لوزارة الكهرباء للمطالبة بزيادة ساعات التقنين رأفةً بحال المواطنين بعد أن صاروا بحاجة راتب شهرين لدفع فاتورة الكهرباء وراتب 3 أشهر لدفع تكاليف الطعام والشراب، وراتب شهر للمتفرقات، أي أن المواطن يحتاج في كل شهر راتب 6 أشهر لتغطية مصاريفه.








