بسبب شكوى المقيمين .. إدارة مشفى حلب الجامعي تحذّر من التعامل مع الإعلام
تواضع إفطار الأطباء يدفعهم لرفع صوت الشكوى .. والإدارة تردّ بوقف تقديم الطعام
ردّت إدارة مشفى حلب الجامعي على شكوى الأطباء والعاملين المناوبين من سوء الوجبات الغذائية المقدّمة لهم خلال فترة مناوبتهم بإصدار تعميم يمنع التعامل مع وسائل الإعلام وتزويدها بأي صور أو فيديوهات ودعوة العاملين في المشفى لإبلاغ الإدارة حين مشاهدة أي جهة تلتقط صوراً أو فيديوهات داخل المشفى.
سناك سوري _ متابعات
ونشرت صفحة “شاهد عيان حلب” المحلية صورة أرسلت إليها قالت أنها وجبة إفطار للمقيمين المناوبين في مشفى حلب الجامعي، ويظهر فيها قطعتان من أقراص “عش البلبل” على ورقة بيضاء بدون أي إضافات، مشيرة إلى أن فترة المناوبة تمتد 24 ساعة دون مغادرة المشفى، كما أن مطبخ المشفى في الأيام العادية مغلق ولا يوجد فيه طعام بحسب الشكوى.
كما أشار المصدر إلى أن الأطباء المقيمين في المشفى بدون رواتب منذ بداية السنة الحالية، ويمنع على المناوب مغادرة المشفى لتناول الإفطار مع عائلته خلال شهر رمضان، حيث ناشد طلاب وطالبات الدراسات العليا الجهات المعنية للتدخل بشكل عاجل سواءً لحل مشكلة الطعام وكافة المشاكل الأخرى.
حرمان الأطباء في مشفى المجتهد من أكل اللحوم: كونوا نباتيين بالغصب
لكن الرد كان مفاجئاً من إدارة المشفى، التي لم تبدُ معنيّة بمضمون الشكوى بقدر اهتمامها بمنع الكشف عن أي أزمات ومشكلات تحدث داخله، حيث أعادت نشر تعميم سابق يحمل لغة تهديد ينصّ على منع نشر أي نشاط علمي أو طبي أو أي حدث طارئ على الانترنت ووسائل التواصل، ومنع تزويد المؤسسات الإعلامية سواءً كانت رسمية أو غير رسمية بأي صور أو فيديوهات دون علم الإدارة، ودعوة جميع العاملين لإبلاغ الإدارة حين مشاهدتهم لأي جهة تقوم بأخذ الصورة والفيديوهات داخل المشفى، مع التأكيد على ضرورة التقيّد بمضمون التعميم تحت طائلة المساءلة القانونية.
ووفقاً لمصادر الصفحة في المشفى، فقد أبلغت الإدارة الكوادر الصحية أنها توقفت عن تقديم الطعام لهم، وعلى كلٍّ منهم إحضار طعامه معه، بسبب نشرهم للشكوى، علماً أنه يتم اقتطاع جزء من الراتب مقابل الطعام.
إدارة المشفى فضّلت التعتيم على المشكلة، وتهديد كل من يحاول تسليط الضوء عليها وإيصال صوته للإعلام، واعتبرت توثيق الشكاوى بصور أو فيديوهات بمثابة تسريب سرّ عسكري خطير، وأن الحديث عنه جرم يجب المحاسبة عليه، في وقتٍ تعاني فيه سوريا من نقص في الأطباء وحاجة للحفاظ على الخبرات الطبية وخريجي كلية الطب وتوفير ظروف ملائمة تدفعهم للبقاء في بلادهم، وليس تهديدهم بالمساءلة القانونية لأنهم رفعوا صوت شكواهم بسبب انعدام الاهتمام بطعامهم على أقل تقدير، وبرواتبهم المنقطعة منذ بداية العام.








