انسحاب جماعي من انتخابات الرقة .. اتهامات بالمحسوبية وغياب النزاهة وتكافؤ الفرص
41 عضواً انسحبوا من الهيئة الناخبة .. واللجنة العليا تتولّى الإشراف على عملية الاقتراع
أعلنت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب أنها ستتولى مهمة استقبال طلبات الترشح لعضوية المجلس والإشراف على عملية الاقتراع في “الرقة” بدلاً من اللجنة الفرعية.
سناك سوري _ متابعات
واتخذت اللجنة العليا قرارها بعد تتالي الانسحابات من الهيئة الناخبة في “الرقة” ومن اللجنة الفرعية، بسبب ما أشار إليه المنسحبون من وجود أخطاء تمسّ نزاهة العملية الانتخابية.
انسحابات بالجملة من الهيئة الناخبة
حيث أعلن “محمد عبد اللطيف خلف” انسحابه من عضوية الهيئة الناخبة، معرباً عن شكره للجنة الفرعية ولمن سبقه في اتخاذ قرار الانسحاب، كما أعلن “عصام إسماعيل شيخ صالح” انسحابه أيضاً بسبب ما وصفه بضعف تمثيل الأكفّاء، معتبراً ما جرى مسرحية كان مخرجها لا يجيد فن التمثيل.
تشكيل البرلمان السوري يتأخر 4 أشهر بعد الانتخابات .. الفراغ التشريعي يغيّب الرقابة
أما “أحمد شهاب” فأعلن انسحابه من الهيئة الناخبة احتجاجاً على ما شاب عملية الاختيار من خلل مقصود وافتقار واضح لمعايير النزاهة والشفافية، معرباً عن تضامنه مع اللجنة الفرعية والأعضاء الآخرين، إضافة إلى انسحاب عضو الهيئة “موسى الحسن” تضامناً مع قرار انسحاب اللجنة الفرعية.
وأكّد عضو الهيئة الناخبة “عبد الله جاسم الأحمد الشيخ” انسحابه أيضاً بسبب ما وصفه بـ”خيانة الأمانة”، مضيفاً أنه لن يكون شاهد زور على ما يجري من تجاوزات ومحسوبيات، موجّهاً الشكر لأعضاء اللجنة الفرعية الذين انسحبوا عندما غابت النزاهة وفق حديثه.
في حين، انسحب “عامر الابراهيم العبود” انسحابه بسبب ما سمّاه بافتقار العملية للثورية والعدالة وتكافؤ الفرص.
الشيباني يعلن إنهاء انتخابات البرلمان بمشاركة شعبية .. ويحدد موعد أولى جلساته
وذكرت صفحات محلية أن عدد المنسحبين بلغ 41 عضواً خرجوا من الهيئة الناخبة للأسباب ذاتها، ورفضاً لما اعتبروه فرض معايير على اللجنة الفرعية بما يقوّض نزاهة العملية الانتخابية وتكافؤ الفرص، فيما تداولت مصادر محلية عن انسحاب أعضاء اللجنة الفرعية للانتخابات بالكامل من العملية.
وبحسب المعلومات المتداولة فقد شهدت قائمة الهيئة الناخبة ضم أشخاص من عائلة واحدة وانحيازاً لعشيرة معينة، واستبعاد شخصيات كان لها دور بارز في المدينة خلال سنوات الثورة، ما أثار استياءَ عدد كبير من الأعضاء ودفعهم للانسحاب.
علامات استفهام حول نزاهة الانتخابات
وكانت اللجنة العليا للانتخابات قد أصدرت في 28 شباط القائمة الأولية لأعضاء الهيئة الناخبة في دائرتَي “الرقة” و”الطبقة”، حيث ضمت 172 عضواً عن دائرة الرقة، علماً أن العدد المحدد قانوناً هو 150 عضواً فقط، ثم فتحت باب الطعون في أعضاء الهيئة ومدّدت مهلة الطعون إلى 2 آذار، قبل أن تعلن أمس الاثنين القائمة النهائية المؤلفة من 150 عضواً عن الرقة و50 عن الطبقة، من أجل اختيار 3 أعضاء في مجلس الشعب عن مدينة “الرقة” وعضو عن مدينة “الطبقة”.
بدء انتخابات رأس العين وتل أبيض .. 21 مرشحاً يتنافسون على 3 مقاعد
في حين، لم تكشف اللجنة العليا للانتخابات عن قرارها بشأن العملية الانتخابية عقب الانسحابات الكبيرة وما إذا كانت ستعيّن أسماءً بديلة أم ستتجه إلى التفاوض مع المنسحبين ليعودوا عن قرارهم، وما هي الإجراءات التي ستتخذ بشأن الاتهامات التي أطلقها المنسحبون حول وجود محسوبيات وخلل يمسّ نزاهة العملية الانتخابية.
يذكر أن دائرة “تل أبيض” التابعة لمحافظة “الرقة” شهدت إجراء انتخابات في تشرين الأول الماضي، أسفرت عن فوز “خليل الكنعو” و”سعد الشويش” بعضوية مجلس الشعب، فيما لم يكن إجراء الانتخابات متاحاً في “الرقة” و”الطبقة” بسبب خضوعهما آنذاك لسيطرة “قسد”.








