انتشار السلاح في سوريا .. أسلحة معروضة للبيع على فيسبوك بعيداً عن رقابة الداخلية
عقوبة حمل السلاح دون ترخيص تصل لـ 10 سنوات .. هل تنهي الحكومة ملف السلاح المنفلت؟
تظهر بين الحين والآخر عبر مجموعات على فيسبوك مخصصة للبيع والشراء بين الناس، منشورات تعرض أسلحة للبيع في بعض المناطق السورية بشكل يظهر التعامل مع السلاح كأي سلعة عادية أخرى، ما يطرح أسئلة عن غياب رقابة وزارة الداخلية على مثل هذه العروض.
سناك سوري _ دمشق
ورصد سناك سوري عدداً من تلك المنشورات، والتي تعرض مسدسات للبيع لا سيما من طراز “كلوك” التركي، بسعر يتراوح بين 100 و130 دولاراً بحسب ما يتوفر معه من رصاصات.

وبينما يستخدم بعض عارضي الأسلحة أسماءً وهمية أو حقيقية فإنهم يعرضون أرقام هواتفهم للتواصل بشكل علني، ما يعني أن الوصول إليهم متاح وبأسهل الطرق إذ يدلّون على أنفسهم، لكن وزارة الداخلية لم تعلن عن أي تحرّك تجاه هذه الظاهرة.
وتعاني سوريا عموماً من انفلات وانتشار للسلاح بين المدنيين، ما يزيد من احتمالات ومخاطر ارتكاب جرائم مثل القتل والسطو المسلح، علماً أن انتشار السلاح ليس ظاهرةً جديدة بل ملفاً امتد خلال سنوات الحرب.
مشاجرات تنتهي بمصابين وضحايا.. هل بات السلاح جزء من الخلافات اليومية؟
ففي السنوات السابقة، كان السلاح في مناطق سيطرة النظام السابق منتشراً ويسهل الحصول عليه لمن يشاء بمجرد دفع مبلغ مالي معيّن، يمكّنه من الحصول على قطعة سلاح وبطاقة أمنية تجعل منه ولو اسمياً تابعاً لأحد الأفرع الأمنية أو الميليشيات التابعة لقوات النظام، وبذلك يمكنه حمل السلاح بشكل علني والمرور به عبر الحواجز، وقد شاعت تلك المسألة خلال سنوات الحرب بشكل كبير، إذ استخدم كثيرون تلك البطاقات لتجنّب الذهاب لخدمة العلم في صفوف قوات النظام لكن آخرين استغلوها أيضاً لحمل السلاح وارتكاب جرائم القتل والسرقة والابتزاز والخطف.
أما في مناطق سيطرة المعارضة فقد انتشر السلاح على نطاق واسع وأصبح جزءاً طبيعياً من الحياة اليومية، حتى افتتحت عدة محلات لصيانة وبيع الأسلحة بشكل علني دون وجود أي تهديد أو خطر من مخالفة ذلك للقانون.
ولكن سقوط النظام وتشكيل الحكومة الجديدة وإعلان بداية المرحلة الانتقالية وبدء مرحلة بناء الدولة، يتطلب إنهاء الظواهر المخالفة للقانون التي كانت سائدة في السابق، بما في ذلك انتشار السلاح وتداوله كسلعةٍ طبيعية قد تصل حتى لأيدي المراهقين والأطفال، ويستدعي ذلك تحركاً من وزارة الداخلية لملاحقة مثل هذه المنشورات ومحاسبة أصحابها، علماً أن سياسة فيسبوك تمنع تداول هذه المنشورات لذا فإنها تحذف تلقائياً بعد فترة إلا أنها تمرّ في البداية وقد تمكن سناك سوري من توثيق بعضها.
وينص قانون الأسلحة والذخائر رقم 14 لعام 2022 في المادة 4 منه على معاقبة كل من حمل أو حاز سلاحاً حربياً غير قابل للترخيص بالاعتقال من 7 إلى 10 سنوات، وغرامة من مليوني إلى 3 ملايين ليرة.
ويعاقب بالحبس من 3 إلى 6 سنوات وبالغرامة من 500 ألف إلى مليون ليرة، كل من حمل أو حاز مسدساً حربياً دون ترخيص، كما تشمل مواد القانون عقوبات بالسجن والغرامات المالية لحمل بنادق الصيد أو أسلحة التمرين دون ترخيص.






