
أعرب مواطن سوري عن شعور عميق بالحرج، بعد اطلاعه على تصريح رسمي يؤكد أن أحد القصور لا يحتوي سوى على سمون، زعتر، وشاي، معتبراً أن وضعه المعيشي بات “أفضل من العديد من المسؤولين”، وهو أمر لم يكن مستعداً نفسياً لتقبله.
سناك سوري-ياخجلتي
وقال المواطن، الذي فضّل عدم ذكر اسمه كي لا يتهم بالترف، إنه اشترى قبل أيام علبة لبنة بـ6000 ليرة سورية، قبل أن يسمع التصريح، “ولو كنت أعلم أن في القصور لا يوجد سوى زعتر، لكنت أعدت العلبة فوراً واعتذرت عن هذا الإسراف غير المبرر”.
وأضاف: “صرت أفكر كيف نطالب المسؤولين بالصبر وهم يعيشون على وجبات تقشف قاسية، بينما نحن نتمادى ونضيف اللبنة، وأحياناً الزيتون، بلا أي إحساس بالذنب”.
أبو الحد الأدنى يحسبها: كم يكلف الحفاظ على الكرامة هذه الأيام؟
وبحسب المواطن، فإن التصريح غيّر نظرته للواقع كلياً، موضحاً أنه بات يشعر أن براد منزله “صار مثالاً طبقياً خطيراً”، خصوصاً بعد اكتشافه وجود بقايا مربى في الرف العلوي، وصفها بأنها “قد تكون مؤشر غير أخلاقي على فائض معيشي”.
من جهتهم، عبّر مواطنون آخرون عن ارتياحهم للخطاب الجديد، معتبرين أن معرفة أن القصور تخلو من الدجاج واللحم “تقوي المعنويات”، وتعيد الثقة بأن الجميع يعاني، وإن اختلفت الجدران والمساحات.
يذكر أن عدداً من المواطنين بدأوا، بعد التصريح، بإعادة تقييم محتويات منازلهم، وسط دعوات خجولة للتخفيف من شراء اللبنة، احتراماً لمشاعر المسؤولين.
