تشويه جدارية تكريم الدفاع المدني بجامعة حلب .. كلُّ مصوّرٍ في النار
مجهولون يشوهون جدارية رسمها طلاب الفنون .. وصمت رسمي من جامعة حلب
أقدم مجهولون على تشويه جدارية نفذها طلاب كلية الفنون بجامعة حلب تكريماً لعناصر الدفاع المدني والأمن الداخلي والأطباء والمهندسين بذريعة تحريم الصور وفق ما نقلت صفحات محلية.
سناك سوري _ متابعات
ونشرت صفحة Aleppo community على انستغرام صوراً للجدارية المرسومة على سور كلية الطب البشري بجامعة حلب، وقد تعرضت للتشويه عبر رش دهان أسود على وجوه الأشخاص المرسومين.
وكتب مشوّهو الجدارية عبارة “لعن الله المصوّرين، كل مصوّر في النار”، ما أظهر دوافعهم لتشويه الصور، من منطلق تحريم التصوير وتكفير المصوّرين بحسب أفكارهم.
ومرّت الحادثة دون تحرّك رسمي أو تعليق من جامعة حلب والأجهزة الأمنية، فيما أعادت الحديث عن مخاوف من الأفكار المتطرفة لا سيما في التعامل مع الأعمال الفنية.
الجدارية التي رسمها طلاب كلية الفنون هدفت لتخليد ذكرى عناصر الدفاع المدني وتضحياتهم، والثمن الذي دفعه الأطباء لأداء رسالتهم الإنسانية في إنقاذ الأرواح تحت القصف والدمار، لكنها رغم ذلك لم تنل إعجاب “المتطرفين” الذين رأوا فيها تصويراً محرّماً.
وفي وقتٍ سابق، شهدت مدينة “حلب” إزالة “تمثال الشهداء” من ساحة “سعد الله الجابري” التي تعدّ الساحة الرئيسية للمدينة، وقد علّق البعض حينها بأن التماثيل محرّمة لأنها بمثابة “أصنام”، فيما قالت محافظة “حلب” أنها ستقوم بنقل التمثال إلى مكان آخر، لكن عملية النقل كانت تدميراً فعلياً لـ”تمثال الشهداء”.
وبعد يومين من تحرير مدينة “حلب” في تشرين الثاني من العام الماضي، قام مجهولون بتحطيم تمثال “أبو فراس الحمداني” في “الحديقة العامة”، قبل أن يتبرّع أحد رجال الأعمال بتكلفة إعادة ترميمه.
هذه الحوادث وغيرها، تطرح جدلاً حول مسألة التعامل مع الأعمال الفنية وحرية الإبداع الفني، ومنع أصحاب الأفكار المتشددة من ترهيب الناس بمثل هذه التحركات، الأمر الذي يحتاج تحركاً جدّياً من الجهات المختصة وموقفاً واضحاً من جهات مثل الجامعة ووزارة الثقافة.








