الرئيسيةسناك ساخر

الداخلية تنفي السماح للموقوفين بطمأنة عائلاتهم

الثوابت الوطنية بخير وعلى رأسها عدم معرفة الأهل أين أبناؤهم ولماذا وإلى متى

في إنجاز افتراضي جديد على صعيد حقوق الإنسان التخيلية، تداولت مواقع إلكترونية وحسابات على فيسبوك تعميماً منسوباً إلى وزارة الداخلية السورية، يسمح للموقوف بالتواصل الفوري مع عائلته عند دخوله السجن، بل وإرسال رسالة صوتية يطمئن أهله أنه لا يزال الشخص نفسه، قبل أن تبدأ الرحلة.

سناك سوري-قسم تكذيب المتداول

التعميم، الذي انتشر بسرعة تفوق سرعة أي موقوف في الوصول إلى محام، حمل ختماً وتوقيعاً يشبهان كثيراً الختم والتوقيع الحقيقيين، ما دفع كثيرين للاعتقاد بأن البلاد دخلت مرحلة جديدة من “الاعتقال الشفاف”، حيث يسمح للموقوف بأن يقول لأهله: “أنا هون، لا تقلقوا، التفاصيل لاحقاً”.

لكن الفرحة لم تدم طويلاً، إذ سارعت وزارة الداخلية إلى إعادة الأمور إلى نصابها الطبيعي، وأكد المتحدث باسمها نور الدين البابا في تصريح نقلته منصة تأكد أن التعميم ملفق، (وأن لا صحة للسماح بأي تواصل فوري بين الموقوف وعائلته، سواء كان صوتياً أو حدسياً أو عبر التخاطر).

كما أوضح المكتب الإعلامي في وزارة الداخلية السورية أن الوثيقة المتداولة مزورة، في تأكيد مطمئن للمواطنين بأن الثوابت الوطنية لا تزال بخير، وعلى رأسها، عدم معرفة الأهل أين أبناؤهم، ولماذا، وإلى متى.

وبحسب مصادر مطلعة (غير موجودة)، فإن الوزارة درست بالفعل فكرة “الرسالة الصوتية”، لكنها وجدت أنها قد تربك العائلة أكثر، خصوصاً في حال قال الموقوف بصوت مرتجف: “أنا بخير حتى الآن”.

وهكذا في سوريا، لا يمنع الموقوف من التواصل مع عائلته عبثاً، بل حفاظاً على التقاليد الوطنية في القلق المفتوح، ولضمان أن تبقى كل عائلة على اتصال دائم مع أسوأ الاحتمالات صوتاً وصورة وواقعاً.

زر الذهاب إلى الأعلى