البحث عن وجهة أو أسباب للبقاء .. هل توقّف الشباب السوري عن التفكير بالهجرة؟
بعد إلغاء الخدمة العسكرية .. الوضع المعيشي يتصدّر دوافع الهجرة من سوريا

شكّلت هجرة الشباب من سوريا ظاهرة اجتماعية عميقة التأثير خلال السنوات الأخيرة من عهد نظام الأسد، فيما منح سقوط النظام فرصة لإعادة التفكير بالمسألة وإمكانية بقاء الشباب في بلادهم بعد زوال العديد من المخاطر، ليطرح سناك سوري سؤالاً لمتابعيه هل توقّف الشباب السوري عن التفكير بالهجرة عام 2026؟.
سناك سوري _ دمشق
الأمر عند “ولاء” لا يتعلّق بالتفكير بل بالوجهة، حيث كتبت “ع أساس في حدا يستقبلنا يا حسرة حتى يكون عنا رفاهية التفكير”، واتفقت معها “أم حسام” التي قالت “ليش في حدا يستقبلنا إذا بدنا نهاجر، يا ريت يسمحولنا قتلنا الفقر والغلاء وخاصة الكهرباء”، في إشارة إلى أن الأوضاع المعيشية الراهنة تحوّلت إلى سبب أساسي للتفكير بالهجرة.
أما “فاطمة” فكان لها رأي آخر حيث قالت أن الناس في الخارج سيهاجرون نحو سوريا، لأنها ستصبح من أجمل وأغنى الدول على حد قولها، ووافقها “عبد الله” الرأي قائلاً أن المقيمين في “كندا” و”أوروبا” يحلمون بالعودة إلى سوريا.
ورأى “أنطوان” أن “سوريا” صارت جيدة، ويفضَّل أن يبني السوريون بلدهم ولا داعٍ للهجرة وفق حديثه، أما “باسل” فعلّق ساخراً بالقول “لا طبعاً صرنا سنغافورة .. لوين الهجرة .. العالم كلو بدو يهاجر لعنّا”.
في حين، أعادت “إلهام” التذكير بزوال الأسباب السابقة للهجرة، وقالت “ما عاد في جيش ولا خوف من الحواجز، المبلغ اللي راح بكلفة سفر بيفتح أكبر مشروع بالبلد”، لتلفت إلى أن الخدمة العسكرية الإلزامية والاعتقالات كانت دوافع رئيسية للشباب سابقاً للهجرة من سوريا.
ولا يزال جواز السفر السوري يحتل مراتب متدنية في الترتيب العالمي إذ يحتاج حامله لتأشيرة مسبقة لدخول معظم دول العالم، باستثناء نحو 27 دولة تستقبل السوريين بدون فيزا.
ومع إلغاء الخدمة العسكرية الإلزامية، برزت أسباب أخرى تدفع الشباب السوري للتفكير بالهجرة، مثل البطالة والوضع المعيشي والغلاء وضعف الرواتب والأجور، رغم تفاؤل كثيرين بتحسّن قريب في الوضع العام وفرص العمل ومستوى الأجور، ما يتيح للجيل الشاب فرصة بناء مستقبله في بلده دون حاجة للهجرة.
في المقابل، يرى آخرون أن التحسّن يحتاج وقتاً طويلاً وأن الغلاء المعيشي الحالي وضعف القدرة الشرائية للمواطن، تدفع الكثيرين للتفكير بالهجرة كحلٍّ لأزمة حياتهم.








