أخر الأخبارالرئيسيةسناك ساخن

اعتقال صحفي في حلب يثير موجة تضامن وأسئلة حول حرية الإعلام

عدنان فيصل الإمام أوقفته الشرطة العسكرية دون توضيح رسمي رغم تبنّيه رواية الحكومة

أثار اعتقال الصحفي السوري عدنان فيصل الإمام من قبل الشرطة العسكرية في مدينة حلب موجة تضامن واسعة في الأوساط الإعلامية، في وقت لم تصدر فيه السلطات الرسمية أي توضيح حول أسباب توقيفه.

سناك سوري-حلب

وكان الإمام، الذي يعرف بمواكبته اليومية للتطورات الميدانية، قد تبنى في ما نشره عبر صفحته بالفيسبوك رواية الحكومة السورية بشأن التصعيد العسكري في المدينة.

وقال الصحفي عبد الغني العريان إن “هذا الإجراء يعد اعتقالاً تعسفياً يتنافى مع القوانين والأعراف التي تكفل حرية العمل الصحفي”، مضيفًا أن “الواجب كان يقتضي إبلاغ الزميل عدنان الإمام بأي ملاحظات عبر القنوات القانونية، لا اللجوء إلى أسلوب الاعتقال“، وطالب بـ”الإفراج الفوري عنه، وضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات التي تسيء إلى صورة المؤسسات المعنية وتمس بحرية الإعلام”.

من جانبها، اعتبرت الصحفية حنين عمران أن “ما جرى بحق الإعلامي عدنان فيصل الإمام هو تصرف غير محمود إطلاقاً ويحمل الكثير من التساؤلات، ولا سيما مع غياب أي توضيح من وزارة الإعلام السورية حتى الآن”، ودعت إلى “معالجة القضية ضمن الأطر المؤسساتية والقانونية، ومحاسبة الجميع على قدم المساواة في حال وجود أخطاء”.

بدوره، أعرب الصحفي محمد عمر حبو عن قلقه، قائلاً: “كلّ التضامن مع الزميل الصحفي عدنان فيصل الإمام (أبو الطيب) الذي تم اعتقاله من قبل الشرطة العسكرية دون توضيح التهمة حتى الآن”، وأضاف أن “اعتقال صحفي مدني من جهة عسكرية يعتبر حادثة خطيرة ومقلقة وتطرح تساؤلات جدّية حول احترام العمل المؤسساتي وحرية الصحافة”.

ولم يصدر عن السلطات السورية أي تعليق رسمي على الحادثة حتى لحظة إعداد هذا التقرير عند التاسعة من صباح اليوم الأحد.

ويعيد اعتقال الصحفيين، لا سيما في مناطق النزاع، تسليط الضوء على التحديات التي تواجه حرية الإعلام في سياقات معقدة، حيث يصبح العمل الصحفي محفوفاً بالمخاطر رغم كونه أداة أساسية لنقل الحقيقة، وبينما تشدد المواثيق الدولية على حماية الصحفيين أثناء أداء مهامهم، تبقى الممارسات على الأرض بحاجة إلى مراجعة دائمة لضمان التوازن بين مقتضيات الأمن وحق الجمهور في الحصول على المعلومة.

زر الذهاب إلى الأعلى