أخر الأخبارالرئيسيةتقارير

استبدلوا اللقاءات بمنشورات السوشال ميديا .. لماذا يغيب وزراء سوريون عن الظهور الإعلامي؟

مقابلة يتيمة لوزير الأشغال العامة والإسكان .. أبرز 4 وزراء يتحفظّون على المقابلات المصورة

يتفاوت الحضور الإعلامي لوزراء الحكومة السورية بشكل واسع، ففي مقابل ظهور متكرر لبعض الوزراء في مقابلات تلفزيونية وتصريحات مكتوبة، يغيب وزراء آخرون عن الظهور الإعلامي إلى حدٍّ بعيد حتى لا يكاد الجمهور يشعر بوجود الوزارة ونشاطاتها.

سناك سوري _ دمشق

وبحسب ما رصد سناك سوري فإن وزير الإدارة المحلية والبيئة “محمد عنجراني” كان من أبرز الوزراء الذين كان لهم حضور محدود على وسائل الإعلام وظهور شحيح في اللقاءات التلفزيونية لم يتجاوز مقابلتين، كانت الأولى في أيلول 2025 مع قناة “trt عربي” التركية، والثانية في كانون الثاني من العام الجاري مع قناة “الإخبارية السورية“.

فيما منح الوزير “عنجراني” بعض التصريحات المكتوبة لوكالة سانا الرسمية ومرة لموقع “إرم بزنس”، وارتبط ظهوره العلني باللقاءات والزيارات الميدانية التي كان يجريها، مثل لقائه برؤساء المجالس المحلية في “إدلب”، إضافة إلى زياراته الخارجية مثل مشاركته في قمة المناخ في “البرازيل” وفي “أسبوع أبو ظبي للاستدامة 2026”.

وزير الإدارة المحلية: التحول الرقمي لتقليل فرص الفساد .. و2026 عام قياس نتائج الإصلاح

لكن تلك اللقاءات القليلة، بما فيها المقابلة الطويلة نسبياً مع “الإخبارية السورية” والتي امتدت لنحو 40 دقيقة، إلا أنها لم تكن كافية لتغطية أنشطة الوزارة وحضورها بشكل دوري، لا سيما وأنها واحدة من أهم وزارات الحكومة ولها علاقة بيوميات المواطنين والخدمات التي تقدمها لهم المجالس المحلية، إضافة إلى دورها في مجال البيئة في ظل الأزمات البيئية المنتشرة في سوريا.

وزير التنمية الإدارية

لم يجرِ وزير التنمية الإدارية “محمد حسان السكاف” أي مقابلة تلفزيونية مطوّلة منذ توليه المنصب، واكتفى بلقاءين مصورين أدلى فيهما بتصريحات مقتضبة، الأول لوكالة “رووداو” الكردية خلال مشاركته في قمة الحكومات في دبي مطلع شباط الماضي، والثاني لوكالة سانا الرسمية خلال المشاركة ذاتها.

مَن هو محمد حسان سكاف وزير التنمية الإدارية في الحكومة الجديدة؟

واكتفى “السكاف” بعدد محدود من التصريحات المكتوبة لوسائل الإعلام الرسمية مثل سانا، وبعض التغريدات عبر منصة X للإعلان عن بعض قرارات وزارته.

هذا الغياب الإعلامي لـ”السكاف” يأتي في وقتٍ تلعب فيه وزارته دوراً أساسياً في ملف فصل الموظفين من المؤسسات الحكومية ضمن “إعادة الهيكلة”، وما لهذا الملف من أهمية كبرى في حياة مئات آلاف العائلات التي يرتبط مصدر رزقها الوحيد بالوظيفة الحكومية، وتحتاج للمزيد من الشفافية في معايير الفصل أو النقل إلى موقع آخر، وسبل مراجعة هذه القرارات في حال رأى بها الموظف إجحافاً بحقه، ووضع معيار موحّد لاختيار من سيستمر في الوظيفة مستقبلاً ومَن سيخسر موقعه.

وزير الأشغال العامة والإسكان

في أيلول 2025 أجرى وزير الأشغال العامة والإسكان “مصطفى عبد الرزاق” لقاء تلفزيونياً خاصاً مع قناة “الإخبارية السورية” امتدّ لنحو نصف ساعة، وقال أنه ألغى اجتماعاً هاماً من أجل تصوير اللقاء، فيما لم تكشف عمليات البحث عن أي مقابلات تلفزيونية أخرى للوزير، واكتفائه ببعض التصريحات المكتوبة لوكالة سانا الرسمية.

مَن هو مصطفى عبد الرزاق وزير الأشغال العامة والإسكان في الحكومة السورية الجديدة؟

في حين، تزداد حاجة الجمهور لمعرفة تفاصيل عن عدة ملفات في عهدة الوزارة تتعلّق بالمشاريع السكنية والجمعيات ومصير المكتتبين وطريقة تسديد الالتزامات واحتسابها، عوضاً عن منشورات مقتضبة لصفحة الوزارة عن زيارة أجراها الوزير منها أو لقاءٍ مع مسؤول آخر من هناك، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل التي تهمّ المواطن.

وزير السياحة

على الرغم من أن وزير السياحة “مازن الصالحاني” أكثر حضوراً إعلامياً من الوزراء السابقين، إلا أن لقاءاته الإعلامية تبقى في الإطار المحدود.

وقد أجرى “الصالحاني” في تشرين الثاني من العام الماضي مقابلة مع قناة “mbc” خلال زيارة له إلى “الرياض”، بالإضافة لإجرائه مقابلة خاصة مع “الإخبارية السورية” في أيار 2025، كما أدلى بتصريح مكتوب لموقع قناة الجزيرة في شباط الماضي، وتصريحات أخرى نقلتها عنه وكالة سانا الرسمية.

مَن هو مازن الصالحاني وزير السياحة في الحكومة السورية الجديدة؟

لكن هذا الظهور المحدود لوزير السياحة لا يتناسب مع دور وزارته في الترويج للسياحة في سوريا، وتقديم المعلومات عن الميزات التي يمكن تقديمها للسيّاح والأرقام عن واقع السياحة اليوم من حيث التكاليف لا سيما بما يتعلق بالسياحة الداخلية.

ولا يوجد تفسير واضح لهذا الحضور المحدود للوزراء في الإعلام، وقلة ظهورهم الإعلامي رغم أهميته في التواصل مع الجمهور وإيضاح الاستفسارات عن أدوار كل وزارة وأنشطتها وقراراتها، فيما يرى البعض أنه محاولة من الوزراء لتجنّب الوقوع في هفوات خلال اللقاءات المباشرة أو إطلاق وعود أكبر من إمكانياتهم، أو ارتكاب خطأ ما في الحديث عن ملفات حساسة قد يهدّد بقاءهم في منصبهم، بينما بات معظم الوزراء يفضّلون إيصال رسائلهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي سواءً من خلال صفحاتهم الشخصية أو الصفحات الرسمية لوزاراتهم، من خلال منشورات تكتب بعناية ودقة قبل نشرها منعاً لإثارة الجدل.

زر الذهاب إلى الأعلى