الرئيسيةتقارير

ابن إدلب ينقل وجع الرصافة: صرخة “بدنا الأمان” في وجه الانتهاكات

أبو سليمان يرتضي ابنه قرباناً لعودة الأمان.. ذوو الضحايا يطالبون بالحماية والمحاسبة

“بدنا الأمان”، لخص العم “أبو سليمان” الذي قتل ولده بشكل وحشي بعد انتزاع قلبه في قرية “الرصافة”، خلال استقباله الناشط “سفيان اليوسف” ابن مدينة إدلب، الذي زاره لتقديم واجب العزاء وعرض المآسي التي تعرض لها سكان القرية ليلة 7 آذار التي شهدت مجازر ارتكبتها فصائل في ريف حماة والساحل السوري.

سناك سوري-دمشق

وعرض “اليوسف” فيديو للزيارة، ظهر فيه العم “أبو سليمان” وهو يروي التفاصيل المروعة لقتل ابنه الشاب طالب معهد الرياضة الذي يبلغ من العمر 25 عاماً، بينما تم ترك ابنه الثاني وهو طفل في المدرسة مصاب بسرطان الدم، وقال إنه لا يسمع بأذنه اليوم نتيجة الضرب الذي تعرض له من قبل عناصر الفصائل بأخمص البندقية.

“أبو سليمان” خانته القوة وبكى ألماً وهو يشرح الحال الذي وجد ابنه عليها بعد انتزاع ما تبقى من قلبه ووضعه فوق صدره، وكيف جلبه ليدفنه، ثم دفن بجانبه أبناء عمومته الأربعة.

بدنا الأمان

وختم حديثه بمطلب واحد “نحن بدنا الأمان، صار عنا مجزرة، قتلو ولادنا بطريقة قاسية ووحشية، بدنا الأمان ويتعاقبوا المجرمين”، يقول العم “أبو سليمان”، الذي ارتضى أن يكون ابنه وسائر الضحايا في القرية قرباناً لغد آمن في بلد القانون الذي يحترم ويحمي كل أبنائه من كافة المكونات السورية.

بدوره قال الناشط “اليوسف”، إنهم مع السلم الأهلي، وأضاف في منشور له: «ما حصل في هذه القرية شيء يندى له الجبين، فقد قُتل الأبرياء المدنيون من قبل مجموعات منفلته وهذا أمر مرفوض بكل المقاييس».

الناشط الذي خبر سنوات الحرب والقصف بالبراميل، طالب بإبعاد المدنيين عن الحروب، ومحاسبة المجرمين من أي جهة كانوا بطريقة قانونية تضمن تحقيق العدالة ومنع تكرار مثل هذه الجرائم.

وأدان ما حصل في “الرصافة” من تجاوزات، وناشد بضرورة الإسراع في ضبط الأمن والأمان بعموم الساحل السوري، داعياً لجنة التحقيق الحكومية لزيارة الرصافة والوقوف على حجم الألم والمعاناة التي يعيشها أهلها.

وسط مشاهد الألم التي وثقتها زيارة الناشط سفيان اليوسف، يبقى صوت العم أبو سليمان وغيره من الأهالي شاهداً على مأساة لا تحتمل النسيان، وبينما تتوالى الشهادات على الجرائم المرتكبة، يبقى وقف هذه الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها مطلباً ملحاً لا يحتمل التأجيل، حماية لأرواح الأبرياء وصوناً لما تبقى من السلم الأهلي في سوريا.

إن صرخة الأهالي يجب أن تكون دافعاً لتحرك عاجل يضع حداً لهذه المآسي ويعيد للمدنيين حقهم بالحياة الآمنة والكرامة الإنسانية.

 

زر الذهاب إلى الأعلى