الرئيسيةسناك ساخن

إطلاق سراح يارا سلمان: نهاية غامضة لقضية شغلت الرأي العام

اللوبي النسوي السوري يعلن الإفراج عن الشابة المختطفة ويشكر المتضامنين، وسط استمرار الجدل حول قضايا خطف النساء

أعلن اللوبي النسوي السوري عن إطلاق سراح يارا سلمان، التي سبق وأكد اللوبي نبأ اختطافها، وكشف عن توقيفها بشكل تعسفي في مباحث الأمن الجنائي بمدينة حارم مع مختطفها.

سناك سوري-دمشق

ولم يكشف اللوبي النسوي في بيانه المقتضب قبل قليل أي تفاصيل جديدة في قضية “يارا“، مكتفياً بالإعلان عن نبأ الإفراج عنها، وتقديم شكره للمحامي “أحمد الجمجمي” ولكل من تضامن معها.

قصة يارا سلمان

وكانت والدة “يارا” خرجت في فيديو مطلع كانون الأول الجاري، قالت فيه إن ابنتها اختطفت يوم 30 تشرين الأول، وبعد نحو 3 أسابيع علموا أنها موقوفة بسجن حارم، تضيف في الفيديو الذي نشرته صفحة “أوقفوا خطف النساء السوريات”: “رحنا أنا وأبوها شفناها هنيك ومسكوا الخاطف”.

وأكدت حينها أنهم تلقوا وعوداً بإطلاق سراح ابنتها “عأساس بتطلع بكرة وبعده، وما عاد عرفنا عنها شي أبداً”، تضيف، أنها بتاريخ أمس الأربعاء وصلها خبر بتوقيف “يارا” في سجن “سرمدا 77″، لكنها لا تعلم شيئاً عن حالتها، وتناشد الجهات المعنية بإطلاق سراحها فوراً.

مناشدة الأم جاءت مساء اليوم الذي أصدر فيه اللوبي النسوي السوري بياناً، قال فيه إن “يارا” محتجزة “تعسفياً” في سجن حارم، مشيراً أن مدافعات عن حقوق النساء أبلغن وحدة المتابعة والرصد في اللوبي بتواصلهن مع جهات رسمية محلية ومركزية، دون نتيجة، مع “استمرار انعدام الشفافية القانونية” في القضية، بحسب تعبير البيان، الذي انتقد ما وصفه بـ”السردية المتكررة ذهبت بإرادتها” التي تُحمّل الضحية مسؤولية الواقعة، وتحوّلها إلى متهمة وتبرئ الخاطف، معتبراً أن ذلك يشكل “تهديداً مباشراً” للضحايا ومحيطهن الاجتماعي.

الداخلية تنفي وتقارير توثق حالات اختطاف

وكان المتحدث باسم وزارة الداخلية “نور الدين البابا” قال في مؤتمر صحفي مؤخراً، إن لجنة التحقيق بحوادث الاختطاف في الساحل السوري راجعت 42 حالة تم الإبلاغ عنها في 4 محافظات هي حمص وحماة واللاذقية وطرطوس، وتبيّن أن 41 حالة منها لم تكن حوادث اختطاف وأن حالة واحدة ثبت فيها الاختطاف وتمت إعادة الفتاة بسلام.

وفي شهر تموز الماضي، أعلنت “منظمة العفو الدولية” تلقيها تقارير موثوقة منذ شباط تفيد باختطاف ما لا يقل عن 36 امرأة وفتاة من الطائفة العلوية، في “اللاذقية وطرطوس وحمص وحماة”، مشيرة إلى أنها وثقت 8 حالات اختطاف وقعت في وضح النهار لخمس نساء و3 فتيات دون 18 عاماً، وفي جميع الحالات عدا واحدة تقاعس عناصر الشرطة والأمن عن إجراء تحقيق فعال لمعرفة مصير المختطفات بحسب التقرير.

وقبل ذلك قال تحقيق استقصائي لوكالة رويترز، إنهم وثقوا 33 حالة اختطاف لنساء وفتيات في المحافظات الأربعة، وفي بعض الحالات طلبت فدية مالية.

وفي حزيران أعرب خبراء أمميون عن قلق بالغ تجاه ما وصفوه بتقارير “مقلقة” عن حالات اختطاف واختفاء وعنف قائم على النوع ضد نساء وفتيات، خصوصاً من الطائفة العلوية، في عدة مناطق من سوريا منذ شباط 2025.

ووفق بيان صادر من جنيف، قال الخبراء إنهم تلقوا تقارير بشأن اختطاف 38 امرأة وفتاة علويات تتراوح أعمارهن بين 3 و40 عاماً، في محافظات شملت اللاذقية، طرطوس، حماة، حمص، دمشق وحلب، منذ آذار الماضي، وذكر البيان أن بعض عمليات الخطف جرت في وضح النهار، أثناء ذهاب الضحايا إلى المدرسة، أو أثناء زيارات عائلية، أو من داخل منازلهن.

وأشار الخبراء إلى أن بعض العائلات تلقّت تهديدات مباشرة لمنعها من الإبلاغ أو الحديث عن الحوادث، فيما تحدثت بعض الروايات عن تعرض الضحايا للتخدير والاعتداء الجسدي خلال الاحتجاز.

زر الذهاب إلى الأعلى