أخر الأخبارتقارير

أكبر منشأة من نوعها في سوريا .. تشغيل معمل سامر فوز للسكر يفتح باب الجدل

بغياب الشفافية .. هل ينضم سامر فوز للتسويات بعد محمد حمشو؟

انطلق العمل رسمياً في معمل “المدينة الغذائية لتكرير السكر الخام” في مدينة “حسياء” الصناعية، وسط جدل حول كيفية إدارة المعمل الذي تعود ملكيته لرجل الأعمال “سامر فوز”.

سناك سوري _ متابعات

ووصفت صحيفة “الثورة السورية” الرسمية المعمل بأنه أكبر منشأة من نوعها في سوريا، وأن طاقته الإنتاجية تصل إلى 3000 طن يومياً.

وقال المدير الحالي للمعمل “أسامة الدراوشة” أن هناك تفاوت كبير في إنتاج المعمل بين عهد النظام والوقت الحالي، إذ كان تكرير 25 ألف طن يحتاج شهراً كاملاً، أما بعد إعادة الهيكلة والصيانة فيتم تكرير 33 ألف طن خلال 13 يوماً فقط، معتبراً أن الطاقة الإنتاجية الحالية تعد رقماً قياسياً في تاريخ المصنع على حد تعبيره.

تسوية محمد حمشو وطيّ صفحة الماضي دون حساب .. تسامح مدفوع الثمن

لكن بالعودة إلى المعلومات المتوفرة عن المعمل، فقد ذكر موقع “إقتصاد” في خبر يعود لعام 2021 أنه تم تأسيس شركة “مينا للسكر الكريستال” عام 2017 برأس مال 25 مليار ليرة، وتعود ملكيتها لـ”سامر فوز”، ومن مهامها تأسيس معمل للسكر في حمص بطاقة إنتاجية 3500 طن يومياً، وقد انطلق المعمل فعلياً عام 2021.

آلات ألمانية وتنفيذ تونسي

يقول “الدراوشة” إن المعمل يعتمد على تقنيات شركة BMA الألمانية وتولّت شركة BIA التونسية تنفيذ المشروع.

وقد ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” في مقالٍ لها عام 2018 أن “سامر فوز” قام بشراء آلات معمل السكر من شركة “BMA” الألمانية عن طريق شركة “BIA” التونسية في إطار التفافه على العقوبات المفروضة عليه آنذاك.

بعد غموض موقعه الرسمي .. مصدر قطري يكشف منصب حازم الشرع شقيق الرئيس السوري

في حين، أشار “الدراوشة” إلى أن المشروع شهد في تشرين الأول الماضي إقبالاً واسعاً من المستثمرين والتجار مع زيارات متعددة من وفود دولية، واهتمام شركات أجنبية بالاستثمار والتعاون، مضيفاً أن النتائج كانت غير مسبوقة نظراً للنجاح في إطلاق العملية الإنتاجية بطريقة احترافية عالية، وتعزيز الثقة بالصناعة السورية، وفتح آفاق جديدة للاستثمار المحلي والدولي على حد قوله، دون أن يوضح طبيعة نتائج اهتمام المستثمرين والشركات الأجنبية وزيارات الوفود الدولية.

مفاوضات مع سامر فوز

قال الصحفي الاستقصائي في وكالة رويترز “فراس دالاتي” إن خبر بدء تشغيل المعمل الذي جرى تداوله على أنه أحد بشائر الانفراج والخير، لم يذكر أن المعمل هو نفسه الذي كان من ملكية “سامر فوز” وشريكه “لبيب الأخوان” -الذي كان رئيس غرفة صناعة حمص سابقاً- تحت اسم شركة “مينا للسكر الكريستال”.

وأضاف أن المعمل تأسس عام 2017 وبدأ عملياته التشغيلية عام 2021 بطاقة تشغيلية نحو 3000 طن يومياً، مبيناً أن “فوز” اشترى المنشأة التي كانت بالأساس مصنع كيماويات، ثم حصل على عقد لشراء المعدات من الشركة الألمانية، فدفع الشركة التونسية لشراء الآلات من “ألمانيا” كنوعٍ من التحايل على العقوبات.

بسبب ماروتا سيتي … محكمة أوروبية ترفض إلغاء العقوبات على سامر فوز

وبحسب “دالاتي” فإن المعمل ذاته يعمل منذ 4 سنوات وطاقته الإنتاجية ذاتها، والشركة المسؤولة عن المعدات والمنفذة للمشروع ذاتها، فما الجديد؟.

الجديد وفقاً لـ”دالاتي” أن المعمل كان أحد المحاور الرئيسية في المفاوضات المتعثرة مع “سامر فوز”، وانتقلت ملكيته إلى الصندوق السيادي وبات أحد أهم أصوله، مع تغيير بعض المدراء الكبار على حد قوله.

هل ينضم فوز للتسويات بعد محمد حمشو؟

وأثارت هذه المعلومات تساؤلات واسعة عن الطريقة المتبعة في التعامل مع رجال الأعمال المعروفين بالقرب من نظام الأسد، والذين شملتهم عقوبات أوروبية وأمريكية بسبب صلتهم بالنظام، ودعوات للشفافية والكشف عن المعايير المتبعة في الاستيلاء على أملاك رجال أعمال كانوا مقربين من النظام، أو عقد صفقات معهم.

وتزامن هذا الجدل حول المعمل و”سامر فوز” مع العاصفة التي أثارها إعلان رجل الأعمال “محمد حمشو” توقيعه اتفاقاً مع الحكومة السورية لطيّ صفحة الماضي، وتصريح رئيس لجنة مكافحة الكسب غير المشروع “باسل السويدان” الذي أكد فيه أن تسوية “حمشو” ليست حالة منفردة أو استثنائية بل هي واحدة من عشرات التسويات التي تنجز تباعاً ضمن مسار قانوني، وتنتهي بإقرار طوعي من رجال الأعمال المعنيين يقضي بتسليم جزء كبير من أموالهم وأصولهم للجنة مكافحة الكسب غير المشروع، ليصار إلى تحويلها قانوناً للدولة السورية.

ودفعت التسوية التي تم توقيعها مع “حمشو” عدداً من المواطنين للخروج بوقفة احتجاجية أمام مقر لجنة مكافحة الكسب غير المشروع بدمشق، أعربوا فيها عن رفضهم للاتفاق ومطالبتهم بمحاسبة “حمشو” وتطبيق العدالة، والشفافية المطلقة بما يخص التسويات والكشف عن كيفية المضي بالمسار ولصالح مَن، معتبرين أن التسوية التي لا ترتبط بمسار عدالة انتقالية تعد باباً جديداً للإفلات من العقاب.

زر الذهاب إلى الأعلى