أكّد المواطن أبو شريك (اسم مستعار حفاظاً على “رجولته”) أن زوجته “مساعدة محترمة” في حياته، ولا يمكن اعتبارها شريكة فعلية في الأسرة، موضحاً أن دورها يقتصر على “الدعم المعنوي والمادي واللوجستي فقط”، مثل دفع إيجار المنزل، تسديد الفواتير، وتأمين مصروف سهراته اليومية مع أصدقائه.
سناك سوري-أبو شريك
المجتمع لا يزال يعتبر المرأة “مساعدة افتراضية” حتى لو كانت، المعيلة الوحيدة وصاحبة القرار المالي والمسؤولة عن الاستقرار النفسي والمديرة التنفيذية الفعلية للأسرة
وأضاف بثقة أن مفهوم الشراكة “مبالغ فيه نسوياً”، مشيراً إلى أن الزوجة لا يمكن اعتبارها فاعلاً رئيسياً “حتى لو كانت هي مصدر الدخل الوحيد”، لأن ذلك “يخلخل التوازن الكوني بين الذكر والأنثى”.
وفي ردها على وصفها بالمساعدة، قالت الزوجة إنها بالفعل تساعد زوجها في كل شيء، من دفع الإيجار، إلى شراء الطعام، إلى تمويل جلسات الشدة، وحتى مساعدته في الحفاظ على صورته الاجتماعية كرجل “قوام”، عبر عدم تذكيره أمام أصدقائه بأن ثمن الأرجيلة من راتبها.
من جهتها، أوضحت خبيرة اجتماعية لسناك سوري أن المجتمع لا يزال يعتبر المرأة “مساعدة افتراضية” حتى لو كانت، المعيلة الوحيدة وصاحبة القرار المالي والمسؤولة عن الاستقرار النفسي والمديرة التنفيذية الفعلية للأسرة، لكنها تبقى، وفق العرف، “مساعدة” لأن لقب “شريك” محجوز للرجل حتى إشعار آخر.
في حين قال خبير اجتماعي تصادف أنه شريك أبو شريك بلعبة الشدة، أن على المرأة الشعور بالامتنان لأنه “مسموح لها تساعد”، لافتاً أنه في العصور السابقة لم يكن يسمح لها بإعالة الزوج أو الأسرة مادياً أما اليوم فقد منحت هذا الحق كاملاً.
وفي تطور لافت، أعلن أبو شريك أنه يفكر جدياً بمنح زوجته ترقية من “مساعدة” إلى “مساعدة أولى”، في حال استمرت بدفع الإيجار لمدة سنة إضافية دون المطالبة بلقب شريكة أو فاعل رئيسي أو حتى إنسان كامل الحقوق.
وختم بالقول: “أنا شخص متفتح جداً، لولاها ما كان فيني أكون الرجل التقليدي اللي أنا عليه اليوم”.
