
أنا “أبو الحد الأدنى”، مواطن عادي جداً، لا عندي طموح أهاجر، ولا حلم أفتح مشروع، ولا رغبة أعيش “بكرافت وربطة عنق”، عندي طلب واضح وبسيط وشبه مستحيل كمان “عيش بكرامة”.
سناك سوري-كرامة عالماشي
وبما إنو الكرامة هالأيام صارت بدها ميزانية، قررت أقعد مع نفسي وأحسب أديش لازم أقبض بالشهر حتى ما اضطر أبلع الإهانة مع أول فنجان قهوة وعند كل موقف.
أول شي إيجار البيت، بحارة شعبية يا بيدلف مي يا إما بأول طابق ما بتفوته أشعة الشمس، الإيجار الشهري بس مليون ونص المليون، ترى كرامتي بتحب يكون عندها مفتاح باب، بس مفتاح الباب ما حب لسه.
حتى روح عالدوام وأرجع، وأضل مواطن منتج بدي مواصلات، الحد الأدنى شي 400 ألف تقريباً، المشي حلو بس الكرامة ما بتحب توصل متأخرة ومتلها مديري يلي ماسك عصاية الفصل وعشوي رح يضربني فيها.
بدي شهرياً لأبقى عايش مع هالكرامة وأقسم اللقمة معها، طلع بدي شهرياً تقريباً شي 3 ملايين ليرة، يعني بدها 3 رواتب متل راتبي.
أبو الحد الأدنى
أنا زلمة بسيط، ما بطلب لحمة ولا منسف، ثلاث سندويشات فلافل باليوم، من عند بياع بالحارة بتكفيني وزيادة، الوحدة 5000 يعني 15 ألف باليوم و450 ألف بالشهر، منيح الكرامة بتقبل فلافل وأحياناً بتسكت عالجوع خصوصاً آخر الشهر.
إذا أصابني كريب، لا سمح الله، بدون حرارة عالية ولا تحاليل، بدي تقريباً 80 ألف ليرة، إي والله الكرامة بتحب الصحة، بس ميزانيتي بتحب الأمراض الخفيفة من فئة وجع راس بيروح بحبة سيتامول.
كهربا، مولدة، بدائل، أي شي بيضوي، صار تقريباً 400 ألف ليرة بالشهر، ياريت الكرامة تحب تعيش بالعتمة ونعمل جو رومانس أنا وياها، كون كرامتي لهلا ما ساعدتني “نفتح بيت ونعمل عيلة”.
بالنسبة للكرامة يلي بتجي من الملابس، فكرامتي متواضعة وقنوعة وما عندها مشكلة بتياب البالة، بكلفة شي 100 ألف ليرة تقريباً، وغالباً بضطر اعتذر منها لأن حسابات الميزانية ما عم تظبط على حسابات البيدر.
وهيك وكون الليل طويل وكرامتي ما بتحب تطلع تسهر بالقهوة مراعاة لميزانيتي، قررنا نحسبها وبدي شهرياً لأبقى عايش مع هالكرامة وأقسم اللقمة معها، طلع بدي شهرياً تقريباً شي 3 ملايين ليرة، يعني بدها 3 رواتب متل راتبي.
صفنا ببعض أنا وياها، خايفين من الفراق عم نحاول نلائي شي باب فرج لنكمل مع بعض، وكلو عبث، اجت مسحت على راسي بحنان وحب وخبرتني إنو اتركها لأني بستحق شي أحسن منها متل الإهانة وتمسيح الجوخ يلي بيخلوني امتلك نوع تاني من الكرامة هي “كرامة المرحلة المستمرة من أول ما بظتني أمي بهالدنيا”.








