الرئيسية

وزارة التربية تبدأ تطبيق مبدأ اللامركزية الإدارية

في خطوة لافتة الوزير يفوض مدراء التربية في المحافظات بصلاحياته

فوّضت وزارة التربية مدراءها في المحافظات بصلاحيات الوزير المحددة في القوانين والأنظمة، في خطوة لافتة تبيّن أهمية تطبيق مبدأ اللامركزية الإدارية بحسب وصف الوزير “محمد عبد الرحمن تركو”.

سناك سوري-متابعات

ونشرت الوزارة عبر قناتها الرسمية على تطبيق “تلغرام” تفاصيل الصلاحيات المفوضة، والتي شملت تبرير غياب العاملين، وإصدار صكوك الاستنكاف عن التعيين في حال عدم استكمال الأوراق المطلوبة خلال المدة القانونية.

كما تضمنت الصلاحيات الموافقة على تفرغ العاملين أو إنهاء تفرغهم وفق الملاك العددي المحدد في قانون نقابة المعلمين، وذلك بالتنسيق مع المكتب الفرعي للنقابة، إضافة إلى إصدار الصكوك اللازمة، والموافقة على التكليف بالعمل الإداري داخل المدارس وفق الصيغ المعتمدة والبلاغات الوزارية ذات الصلة.

وخوّل القرار مدراء التربية إقامة الدعاوى ومتابعتها وطلب الطعن والمخاصمة بالتنسيق مع إدارة قضايا الدولة، والرد على الكتب الواردة منها بشأن الأوضاع الوظيفية، إلى جانب الصلاحية في عدم الطعن بالأحكام القضائية التي تتعلق بمصلحة الإدارة للعاملين من الفئة الأولى.

وتضمنت الصلاحيات أيضاً فرض العقوبات الخفيفة بحق العاملين مثل التنبيه، والإنذار، والحسم من الأجر، وكذلك إلغاؤها أصولاً، وصرف تعويض شهرين لإنجاز إجراءات التسليم والاستلام للعامل المنتهية خدمته ببلوغ السن القانونية، وإصدار الصكوك اللازمة لذلك، بالإضافة إلى تصحيح النسبة للعاملين من الفئة الأولى بناء على أحكام قضائية مكتسبة الدرجة القطعية.

ويمكن لمدراء التربية، بموجب القرار، منح تأشيرات الخروج للعاملين المستوفين للشروط والتعليمات النافذة، وإصدار صكوك إنهاء الخدمة في حالات إتمام السن القانونية، الوفاة، أو التسريح الصحي، إضافة إلى تخفيض النصاب التدريسي للمدرسين والمعلمين والعاملين في الوظائف التعليمية بسبب السن.

كما نص القرار على إمكانية تكليف العاملين بالعمل الإضافي خارج أوقات الدوام الرسمي وصرف النفقات المترتبة عليه وفق القوانين والأنظمة، والموافقة على مشاركتهم في المسابقات والاختبارات التي تجريها الجهات العامة.

خطوة لتطوير النظام التربوي في سوريا الجديدة

وفي تصريح له عبر قناة الوزارة، شدد وزير التربية “محمد عبد الرحمن تركو” على أهمية تعزيز مؤسسة التفويض والعمل بروح الفريق، مشيراً إلى أن الوزارة أصدرت عدداً من القرارات الهادفة لتوسيع نطاق التفويض الإداري.

وقال “تركو” إن الخطوة تأتي في إطار رؤية الوزارة لتطوير النظام التربوي في سوريا الجديدة، مشدداً على أن تطبيق مبدأ اللامركزية الإدارية يعد عاملاً أساسياً في رفع كفاءة الإدارة التعليمية.

وأضاف أن توزيع الصلاحيات بين المحافظين ومديري التربية سيساهم في تحقيق استجابة أكثر مرونة للاحتياجات المحلية، والتي تختلف من محافظة لأخرى، تبعاً للظروف والإمكانات المتاحة.

وزير التربية: مبدأ اللامركزية الإدارية هو خطوة استراتيجية، ‏تهدف إلى تحقيق تنمية تعليمية مستدامة، تسهم في تحسين جودة العملية ‏التربوية والتعليمية.

ووصف الوزير هذا التوجه بأنه خطوة استراتيجية لتحقيق تنمية تعليمية مستدامة، تهدف إلى تحسين جودة التعليم ورفع كفاءته، وتوفير سرعة في اتخاذ القرارات بما يتماشى مع واقع المدارس، وظروف البنية التحتية واللوازم اللوجستية في كل محافظة.

وأكد أن تعزيز قدرة المؤسسات التعليمية على الاستجابة السريعة، ومشاركة المديرين في تحمل المسؤولية، هو أساس لبناء نظام تعليمي متكامل يقوم على الشفافية والكفاءة والمشاركة ودعم الابتكار.

وختم تركو تصريحه بالقول: «نتطلع إلى العمل المشترك بين القطاعين العام والخاص، والمجتمع المحلي، لتعزيز هذه المبادئ وتطبيقها بما ينعكس إيجاباً على مستقبل الأجيال القادمة وتطلعات المجتمع السوري في مجال التعليم».

ويرى كثير من خبراء الإدارة المحلية أن هذا القرار يمثل خطوة مهمة في طريق تحديث الإدارة التربوية، فانتقال بعض صلاحيات المركز إلى إدارات المحافظات يتيح مرونة أكبر في اتخاذ القرارات، ويقلل من البيروقراطية، ما يعزز قدرة المديريات على الاستجابة الفورية للاحتياجات المحلية.

كما أن هذا التوجه نحو اللامركزية الإدارية يفتح المجال أمام إشراك أوسع للكوادر المحلية في صنع القرار، ويكرّس مبدأ المساءلة المباشرة، وهو ما من شأنه تحسين جودة الخدمات التعليمية وتسريع وتيرة العمل، خاصة في المناطق التي تحتاج لمعالجات خاصة أو تدخلات عاجلة.

زر الذهاب إلى الأعلى