أخر الأخبارسوريا الجميلةشباب ومجتمع

غصون التاز.. شابة من ذوي الاحتياجات الخاصة تنتظر موافقة البلدية لتحقق حلمها

الشابة العشرينية افتتحت بسطة لتؤمن ثمن أدويتها وتندفع إلى العمل بانتظار "رخصة الكشك"

في نهاية شارع “الوادي” الشعبي بمدينة القطيفة في ريف دمشق. تجلس “غصون التاز” 26 عاماً أمام بسطتها لبيع البسكويت للأطفال. وتعمل على تحقيق حلمها بامتلاك كشك أو استئجار دكان صغير، يساعدها في مصروفها فكونها من ذوي الاحتياجات الخاصة تجد هذه المهنة الأنسب لها.

سناك سوري_ ناديا سوقية

“غصون” التي تعاني من مشاكل حركية والتهاب دائم في القدم. تركت المدرسة منذ الصف السادس. هرباً من نظرات الطلاب والتنمر الذي تعرّضت له. إضافة إلى العوائق التي كانت تواجهها في المدرسة لأن البناء المدرسي لم يراعِ وجود طلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة لا يستطيعون صعود الأدراج نحو صفوف الطوابق العليا.

بداية المشروع

بطاولتين صغيرتين وكرسي، نفذت “غصون” مشروعها لتأمين دخل يساعدها بشراء أدويتها على الأقل والتي تكلفها نحو 100 ألف ليرة شهرياً. ولا تعرف اليوم إن كانت تستطيع الحصول على هذا الرقم من عملها الذي بدأته قبل أسبوعين فقط.

في أول يوم لها بالبسطة كانت “غصون” سعيدة جداً، إذ باعت كامل البضاعة. المؤلفة من مأكولات الأطفال كالبسكويت والعلكة والعصير، وتقول لـ”سناك سوري” أنها بدأت البيع بأسلوب “أي قطعة بـ500 ليرة”.

غصون التاز أمام بسطتها

منذ وفاة والدتها، تعيش الشابة العشرينية مع شقيقتها، التي دعمتها في مشروعها الجديد، ولا تتردد في مساندتها بأي ظرف أو حاجة. كما تقول “غصون” التي تشعر بالامتنان الكبير لوجود شقيقتها بجانبها. تضيف “غصون”: «مالبثت أن خطرتلي فكرة البسطة حتى شجعتني شقيقتي لتنفيذ ذلك فوراً وبالحارة ذاتها».

وحتى أولاد أختها يقفون إلى جانبها إذا تعثرت في العمليات الحسابية أو عد النقود.

الحلم بكشك

“غصون” التي بدأت حياتها المهنية ببسطة صغيرة، تخطط لتحقيق حلمها بالحصول على كشك صغير أو استئجار دكان مستقبلاً. كي تحمي نفسها من أشعة الشمس القاسية والتي تضطرها لتغيير موقع البسطة متتبعة الظل.

“غصون” التي بدأت حياتها المهنية ببسطة صغيرة، تخطط لتحقيق حلمها بالحصول على كشك صغير

 

وتؤكد الشابة العشرينية، أنها لا تبحث عن دكّان مدعّم بديكورات أو أي مظاهر باذخة بل على قدر ما لديها من مال. وأضافت أنها قدمت للبلدية طلباً بمنحها ترخيصاً لافتتاح كشك صغير وهي اليوم تنتظر الموافقة.

من أحلام “غصون التاز” أيضاً، أن تتمكن من تأمين احتياجاتها دون الحاجة لأحد. وأن تصبح مستقلة مادياً. مضيفة أنها تتلقى دعماً كبيراً من الناس حولها وتشعر بحبهم وودهم تجاهها.

غصون التاز

وبحسب القانون 34 لعام 2004 الخاص بذوي الاحتياجات الخاصة. فإن هذه الفئة تحصل على أفضلية للاستفادة من القروض التي تمنحها الهيئة العامة لمكافحة البطالة. كما يتم إعفاؤهم من كافة الرسوم والضرائب المترتبة على المشاريع التي يريدون العمل عليها.

 

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

زر الذهاب إلى الأعلى