حكي شارعشباب ومجتمع

سوريا: منصة على فايسبوك تروّج للتحرش من بوابة الكوميديا

تسخيف فكرة التحرش وتحميل المسؤولية للضحية

نشرت منصة “إن فوكوس” المحلية عبر فايسبوك مقطعاً مصوراً ضمن الفيديوهات التي اعتادت تصويرها كمقالب مع المارّة.

سناك سوري _ دمشق

المقالب التي تحاول المنصة جعلها كوميدية الطابع، وقعت هذه المرة في فخ الإساءة والتحرش بالنساء في الطريق.

ويقوم المقلب المتحرش على شاب من المنصة يتظاهر بأنه يستمع للأغاني، وحين مرور إحدى الفتيات يلقي بكلمات من أغنية “سارة زكريا” مثل «تجي نتجوز بالسر» «نخلف بيبي صغير» «تجي ناخد بيت بعيد»، وحين تقوم الفتاة بمجادلته بسبب ألفاظه يدّعي أنه يستمع للأغنية.

بعيداً عن أي رأي بالأغنية وكلماتها وحرية جمهورها ومفضّليها، فإنها تأتي بسياقها الواضح كأغنية تؤدى في حفلات النوادي الليلية وما إلى ذلك، لكن المنصة أرادت وضعها في سياق يحوّلها إلى كلمات تحرّش بذيئة بشكل واضح.

اقرأ أيضاً:اللاذقية.. أربعينية تتعرض لتحرش مباشر من طفل لا يتجاوز الـ11 عاماً

“الكوميديا” التي تحاول المنصة إظهارها، لا تنطبق على التحرّش بالنساء، ولم تكن ناجحة محاولة المنصة جعل التحرّش أمراً مسليّاً ومدعاةً للضحك وتسخيفه بهذه الطريقة، في ترويج ضمني له لا سيما وأن مجتمعاتنا المحلية لا ينقصها المزيد من الدعوة إليه بقدر ما هي بحاجة لمحاربته.

الدليل الأكبر على ذلك، هو أن معظم التعليقات على المقطع عبر صفحة المنصة، حمّلت الفتيات المسؤولية بأنهن واجهن المتحرش، ورأى كثيرون أن على ضحية التحرش متابعة طريقها فحسب، علماً أن النسبة الأعظم من التعليقات هاجمت كذلك سخف المحتوى.

اللافت من جهة أخرى ظهور عدة منصات محلية تقوم بتصوير مقاطع من هذا القبيل في الشارع دون أن نسمع عن حاجتها لتصاريح أو تراخيص، بحيث تغيب أي جهة رقابية عن محاسبة هذه المنصات في مثل هذه الحالة.

اقرأ أيضاً:تربية حمص تصمت عن قضية التحرش ومسؤولة قانونية ترفض التعليق

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

زر الذهاب إلى الأعلى