الرئيسيةسناك ساخر

سنوات وأنتم تأكلون من خير الوظيفة.. حان الوقت لرد الجميل والصرف عليها

يجب على الموظفين البحث عن عمل جديد لتأمين احتياجات الدوام في الوظيفة الحكومية

من الغريب جداً كيف أنّ الموظفين الحكوميين يتذمرون اليوم من انخفاض قيمة الرواتب في سوريا مقارنة بارتفاع الأسعار. لدرجة أن أجور المواصلات تقضم أكثر من 80 بالمئة من قيمة الراتب في بعض الحالات. أوليس من واجبنا الوقوف مع مؤسساتنا عند “الملمات” وتعني المصائب؟!

سناك سوري-رحاب تامر

مثلاً المسؤول الذي اعتاد منح كل فرد من عائلته سيارة خاصة من المؤسسة التي يعمل بها. لم يعد يستطيع ذلك، وربما كثر منهم اكتفوا بمنح عوائلهم سيارة واحدة فقط. كنوع من التقنين وشد الأحزمة نتيجة الوضع الاقتصادي الراهن.

إن كان المسؤول الذي يعمل لأجلنا قد تنازل لهذه الدرجة، ألم يحن وقت تقديمنا المزيد من التنازلات كموظفين وموظفات حكوميات، مراعاة لقدر انخفاض قيمة الرواتب في سوريا بلدنا.

مثلاً سأتحدث عن نفسي، أعمل بوظيفتي الحكومية منذ 15 عاماً. أطعمني راتبها حين كنت أجوع، وألبسني حماية لي من “العري”. واشترى لي الأدوية بوقت مرضي، لقد وقف معي هذا الراتب وهذه الوظيفة في الضراء قبل السراء، وحان الوقت لرد الجميل.

إذ أنه ليس من المنطقي أن أعيش من خيرها لمدة 10 أعوام (الخمسة البقية صرفت فيهن عليها). ثم أتركها وقت المحن، وإذ أني أعاهدها اليوم أن أبحث عن عمل رابع لأجلها.

فالعملان اللذان أمارسهما اليوم خارجها كانا بهدف الصرف على عائلتي. لذا فإني أحتاج عملاً رابعاً لأصرف عليها، كأجور مواصلات لأصل إلى مقرها، ولو اضطررت للعمل “كبوق” لن أقصر إزاءها. لأبقى وفية لها بينما تلفظ أنفاسها الأخيرة، (قبل ما يسكروها ويكسروا الدف ويبطلوا الغني ويقلولنا اقعدوا ببيوتكم مافي رواتب).

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

زر الذهاب إلى الأعلى