الرئيسيةتقارير

التعاطي الإعلامي الرسمي مع الانفتاح العربي.. سوريا ستدعم العرب اقتصادياً

الصحف الرسمية حذرة تجاه تحسن الواقع الاقتصادي بعد الانفراجات السياسية

يبدو أن الصحف الرسمية وشبه الرسمية السورية. تتعامل بحذر بالغ إزاء الحديث حول انفراجات اقتصادية محلية مفترضة، بالتزامن مع الانفتاح العربي على “سوريا”. حيث لا يبدو أنها تحاول بث الكثير من التفاؤل والوعود بتلك الانفراجات. بخلاف ما كان يجري سابقاً، مثل الزيارة الروسية لـ”دمشق” عام 2020، والتي ركزت عليها غالبية الصحف بوصفها ستحمل انفراجات اقتصادية كبيرة. (لم تحدث لاحقاً طبعاً).

سناك سوري-دمشق

وبدا من الواضح أن التركيز الإعلامي الرسمي في التعاطي مع الانفتاح العربي على سوريا. يصب في خانة الانتصار السياسي، واستعادة العمل العربي ونقل أخبار مشاركة الوفود السورية في اجتماعات التحضير للقمة العربية.

منفعة اقتصادية مشتركة

إلا أن صحيفة تشرين المحلية، ربما تكون أكثر الصحف الحكومية تركيزاً على الوضع الاقتصادي. وتبدو رسالتها واضحة في هذا الشأن، ومفادها أن العرب سيجنون منافع اقتصادية من عودة سوريا.

إذ نقلت الصحيفة عن مدير عام المنظمة العربية للطيران المدني، لدى الجامعة العربية. “عبد النبي منار”، قوله إن “سوريا” وجهة سياحية متميزة للمواطن العربي، وأضاف أن عودة “سوريا” لشبكة النقل العربي من شأنه أن يفتح مجالات اقتصادية واسعة لكل الشركاء.

وفي مادة أخرى، نقلت تشرين عن مدير الموارد البشرية بوزارة الاقتصاد الفلسطينية، “محمد أبو عرام”. قوله إن عودة دمشق تمنح الانفتاح الاقتصادي لكل الدول العربية، بما تمتلكه من صناعات حرفية واحتياجات مختلفة للسوق العربية.

ونبقى في تشرين، التي نقلت آراء كثير من الاقتصاديين العرب في مجلس الوحدة الاقتصادية العربية. والتي تصب بمجملها على الدور الاقتصادي السوري الكبير للعرب في مجالات التنمية والاقتصاد والزراعة. وإمكانية عودة تصدير السلع السورية للسوق العربية، إضافة لدورها في تحقيق الاكتفاء الذاتي الزراعي بظل أزمة الغذاء الحالية.

واكتفت باقي الصحف بنقل تصريحات المسؤولين السوريين والعرب حيال مشاركة سوريا في اجتماعات الجامعة العربية. لأول مرة منذ عام 2011 بعد تعليق عضويتها على خلفية الحرب السورية.

ثم من الواضح أن طريقة تعاطي الصحف الحكومية مع الانفتاح العربي وربطه بانفراجات اقتصادية مرتقبة. لا يختلف كثيراً عن طريقة تعاطي المسؤولين السوريين مع هذا الملف والتصريح عنه. حيث لا يظهر في تصريحاتهم أي حسم وكشاهد على هذا الحديث، تصريحات الأمين العام المساعد لحزب البعث. “هلال الهلال” مؤخراً، والتي قال فيها إن هناك مقدمات توحي بانفراجات قادمة.

وفي عام 2020 زار وفد اقتصادي روسي، “دمشق”، وكانت تصريحات المسؤولين وحتى تعاطي الصحف الحكومية مع الزيارة. تصب في خانة أن هناك انفراجات كبيرة مرتقبة بعد الزيارة. إلا أن تلك الانفراجات لم تحدث، على العكس تماماً ازدادت الأوضاع المعيشية صعوبة.

اقرأ أيضاً: صحيفة البعث: الزيارة الروسية انعكست على الشارع سريعاً ببث التفاؤل

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

زر الذهاب إلى الأعلى