500 ألف ليرة غرامة على جريح حرب أعطى دروس للأطفال في منزله

الجريح “عمّار ميا” يناشد التربية للتراجع عن الغرامة المالية ويؤكد غرفة دروس خصوصية وليس روضة

سناك سوري – ريف دمشق

يلتزم الجريح “عمّار ياسر ميا” منزله بأشرفية صحنايا في ريف دمشق، رغم أنه لم يتجاوز الـ 35 عام من عمره، إلا أن الحرب لم تصب جسده ثلاث مرات فقط، بل أصابت حياته بالكامل، ليصبح هاجسه الوحيد كيف سيؤمن لقمة عيشه هو عائلته المكونة من زوجته وهي ربة منزل وأربعة أطفال.

تربية “ريف دمشق” غرمته بمبلغ 500 ألف ليرة، لأنه خصص غرفة في منزله لإعطاء دروس خصوصية لأطفال الجيران، علّه يكسب قوت يومه، بحجة أنه خالفَ و قام بتحويل منزله إلى روضة حسب قوله، و ذكر ضبط شرطة “صحنايا” أن اسمها “روضة السنابل”.

يقول الجريح “عمار ميّا” لموقع “سناك سوري” «أُصبت ثلاث مرات خلال الحرب، أولها بقدميّ كانت في العام 2011 بمنطقة “تل كلخ” غرب مدينة حمص، وثانيها بشظايا بوجهي وقدمي في تفجير القزاز بدمشق في العام 2012، وآخرها طلق ناري بالرأس والظهر في منطقة داريا بريف دمشق في العام 2013، ليتم تسريحي من الجيش على أثرها».

بعد تسريحه لم يبقَ لديه سوى راتب تقاعدي، يقول لـ “سناك سوري” «لم يعد لدي مورد دخل، سوى راتبي التقاعدي، وما حصلت عليه من تعويض دفعته ثمن منزل، ولدى أربعة أطفال وزوجة، اقترح الجيران أن أعلمّ أطفالهم دروس في منزلي، لغة عربية وانكليزية، كوني حاصل على شهادة الثالث الثانوي الأدبي، وافقت ورحبت بالفكرة، وبدأت بتعليمهم وجميعهم أطفال لا يتجاوز أعمارهم الـ 6 سنوات».

مديرية تربية “ريف دمشق” أرسلت لجنة إلى منزله، يقول “ميا”:«أرسلت التربية لجنة مكونة من 10 أشخاص إلى منزلي، ظننت أنهم جاؤوا لزياتي كوني “جريح حرب”، إلا أن الزيارة كانت بغرض إيقاف مورد رزقي، ومنعي من التعليم داخل منزلي، لم أقل شيئاً، بل أجبت بكل سرور “تكرم عينكم” وتوقفت عن استقبال الأطفال، لكنني فوجئت بصدور قرار في الشهر الماضي صادر عن مديرية تربية “ريف دمشق” بفرض غرامة مالية قدرها 500 ألف ليرة، بحجة أنني مخالف وقمت بافتتاح مقر دون ترخيص أصولي باسم “روضة السنابل” في ضاحية 8 آذار، وكانت هذه أول مرة أسمع باسم الروضة، لأنني لم أفتتح روضة ولا غيره».

الجريح “عمار ياسر ميّا” ناشد الجهات المعنية عبر موقع “سناك سوري” بالتراجع عن هذا القرار وقال «أتمنى النظر بحالي، توجيه إنذار في البداية و ليس فرض غرامات مالية لا أملك منها شيئاً، كما أنني توقفت عن إعطاء الدروس في منزلي منذ نحو عام، فما هو مبر صدور هكذا قرار الآن».

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع