3000 دودة حمراء.. مشروع لإنتاج السماد العضوي في السويداء

طاهر العلي يربي الدودة الحمراء

“طاهر العلي” اشترى كل دودة بـ 200 ليرة سورية و يحلم بمزرعة عضوية متكاملة هل ينجح؟

سناك سوري – رهان حبيب

يسعى  “طاهر العلي” من أبناء مدينة “السويداء” لتطوير تجربته الخاصة في إكثار الدودة الحمراء والانطلاق بمشروع مزرعة متكاملة لإنتاج السماد العضوي.

الشاب خريج العلوم التجارية من الجامعة البريطانية، وصاحب شركة تجارية في الإمارات العربية، أسس حلمه على مقومات علمية، وبدأ خلال فترة انقطاع السفر بسبب كورونا، موضحاً أن البداية كانت من غرفة خصصها لتربية دودة الأرض التي قرأ عنها الكثير، بعد أن تابع أبحاث علمية واطلع على تجربة أول من اختبرها في “دمشق” ،فسار على خطوات الحصول على الفائدة المرجوة لإكثار الدودة، بما يسمح لها إنتاج سماد عضوي.

يقول “العلي” في حديثه مع سناك سوري:«منذ الشهر الأخير من العام الفائت وبهدف استكمال عملي مع أخوتي الثلاثة للتأسيس لنوع من الاكتفاء الذاتي، بدأت بتطبيق فكرة تربية الدودة الحمراء وأسست المشروع بـ 3000 دودة مصدرها من “العراق”، وهي ليست مثل الديدان البلدية ضعيفة الإنتاج، وهيأت لها بيئة مدروسة لإكثار الديدان على أمل الوصول لمرحلة الإنتاج».

الفائدة من الديدان على المدى المنظور 

يصر “العلي” على عدم التهويل والمبالغة حول فائدة الدودة وأنها أحد المشاريع التي تحتاج لتروي وصبر، وتكلفة مالية متوسطة فلا شيء ينبع من العدم، موضحا أن سعر الدودة الواحدة 200 ليرة.

ووفق دراسات متخصصة اطلع عليها “العلي” ويخبرنا عنها فإن 200 ألف دودة يمكنها إنتاج 25 كيلو سماد يومياً، هذا السماد عبارة عن فضلات الدودة التي تحتاج بيئة مناسبة للتكاثر، تحضر من بقايا الخضار في المنزل، وروث الأبقار أو الخيول والكرتون ومتممات عضوية، وفق مواصفات وقياسات محددة، لكن لابد للمربي من الصبر، لأنه مشروع هادئ يتطور، وفق مرحلتين الأولى لإكثار الدودة ليصبح لدى المربي عدد كافي للمرحلة الثانية، ووهي إنتاج السماد العضوي للمزروعات.

اقرأ أيضاً: في “السويداء”: مهندس يصمم معملاً للتخلص من النفايات يوفر الملايين وينتظر تعاون البلديات

المشروع حسب “العلي” هو أحد المشاريع العضوية البسيطة التي تحتاج لفترة زمنية جيدة لضمان تكاثر الدورة بأجواء مناسبة، ومن ثم إدخالها في طور الإنتاج فهذه الدودة التي تتغذى بكل ما هو عضوي قادرة على إنتاج سماد نقي، و في حال تم التخطيط للاستفادة منها يمكن الاستغناء عن السماد الكيماوي وتكاليفه وبقاياه الضارة في الثمار، مشيراً إلى أن كل نصف طن من الديدان تنتج 125 كيلو سماد يومياً وهذا رقم لا يمكن تحقيقه دون إكثار عدد الديدان، بالتالي علي المربي أن يؤسس لعدد كبير.

يخطط الشاب لإنتاج مائة ألف دودة للعام القادم ليصبح لديه 25 كيلو سماد كإنتاج يومي وهذا يحتاج لنصف طن من الديدان، منوهاً بأنه أجرى تجربة أولى مع أحد مزارعي دوار الشمس وهو اليوم في طور تحضير الأرض المناسبة.

هيئة المكافحة في مديرية زراعة السويداء نصحت على لسان المهندس “سلامة أرشيد” أن لا يتم الاستعجال والبدء بمشاريع متوسطة والاختبار بتروي فعلى المستوى العلمي الدودة مفيدة خاصة من المصدر المصري، لكن على المدى الطويل لا يمكن إثبات الفائدة بدون تجارب على أرض الواقع.

اقرأ أيضاً: 7 مهندسين/ات حصلوا على قرض وتشاركوا مشروعهم في السويداء

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع