الرئيسيةشباب ومجتمع

3 أيام من الفرح.. سوريون يحتفلون بعيد الفرح بالله

ماذا لو تم استثمار العيد الديني بمهرجان سياحي وشعبي؟

سناك سوري-وفاء محمد

كان جيراني على أهبة الاستعداد أمس الأربعاء، بعد أشهر على التحضيرات لعيد “الفرح بالله”، الذي يحتفل به أبناء الطائفة المرشدية في “سوريا”، والذي يمتد على مدى 3 أيام بدءاً من يوم 25 آب في كل عام.

ثياب جديدة، معايدات وتهاني، زيارات متبادلة فيما بين الجميع، يقول المُهنئ “هنأكم الله على الإيمان”، ليرد الآخر: “وأسعد حياتك”، شاركتهم عيدهم وسمعت الكثير من عبارات التمني بالسعادة لي، كانت شبه كافية لأخرج من الحالة “السورية” الكئيبة اليوم، مايزال البعض يؤمنون بالفرح وينشرونه بالثياب والحلويات والمحبة.

لا يخفي جيراني خلال أحاديثنا اليومية سابقاً، مدى معاناتهم مع الأسعار التي ارتفعت لأضعاف سواء بالحلويات أو الملابس، ما رتب عليهم أعباء إضافية هذا العام، بالمقابل فإن ثقافة الفرح التي تربوا عليها واعتادوها بأيام العيد، تفرض عليهم التحضير والاستعداد، ولو أن غالبيتهم اقتصروا على شراء الملابس الجديدة للأطفال، وخففوا من كمية الحلويات المعتادة، والتي كانوا سابقا يشترونها بكميات كبيرة تمهيداً لتوزيعها على الجيران من مختلف الطوائف بعد انتهاء العيد.

هنأكم الله على الإيمان.. أسعد الله حياتكم

 

بغض النظر عن الحالة الدينية التي تخصهم كأبناء طائفة معينة في “سوريا”، والقائمة على صلوات وطقوس خاصة فيما بينهم، أود لو أتحدث عن الحالة العامة لمثل هذا العيد، لماذا لا يتم استثماره لمهرجان سياحي بالتزامن معه في كل عام، قائم على اسم العيد “الفرح”.

اقرأ أيضاً: “الأربعاء الأحمر”.. أيزيديو سوريا يحتفلون بعيدهم

طفل يحتفل بعيد الفرح بالله-سناك سوري

على سبيل المثال في الهند يحتفل الهندوس بمهرجان “هولي” أو مهرجان الألوان الذي يشارك فيه غالبية الهنود، ويعتبر وقت المهرجان مقصداً سياحياً لكثير من البشر حول العالم، يزورون الهند بالتزامن معه ويشاركون الهنود في رش الألوان والاستمتاع بطقوس المهرجان.

ماذا لو كان في “سوريا” مهرجان الفرح، ويتم الترويج له بشكل جيد، ويصبح جماعياً بطقسه الاجتماعي ويبقى الجانب الديني خاصاً بأبناء الطائفة، يساعد على هذا الأمر، أنه وخلال أيام عيد “الفرح بالله” الثلاثة تقوم احتفالات ضمن صالات خاصة يشترك فيها أبناء الطائفة المرشدية بالرقص والغناء، فمثلاً يستطيع القائمون المفترضون على المهرجان تعيين ساحة خاصة في مدينة الاحتفال، لمن يود المشاركة بطقوس المهرجان، ربما هو حلم بتحقيق تنمية سياحية من مقومات تمتلكها البلاد، وربما هو حلم بالفرح ليس إلا!.

يذكر أن “عيد الفرح بالله” يمتد إلى العام 1951، الذي يمثل لأبناء الطائفة المرشدية عام بدء الدعوة، ويمتد لـ3 أيام تبدأ من فجر يوم 25 آب، ويتضمن احتفالات ليلية، بالإضافة إلى تحضير الحلويات وشرائها، كذلك الملابس الجديدة بالإضافة إلى التجهيز بزراعة الورود المختلفة أمام المنازل خصوصا في القرى، وإقامة صلوات خاصة، وتبادل الزيارات والتهاني لنشر الفرح والمحبة.

اقرأ أيضاً: سوريون يحتفلون بعيد الفرح بالله

زراعة الورود تحضيرا للعيد-سناك سوري

 

تجهيز طاولة الضيافة-سناك سوري

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى